• مستند الإجماع: يستدل للإجماع المنقول بأن العادة جرت في سن من ثغر [1] أنه لا يعود، فإذا عادت كان ذلك هبة مجددة، فلا يسقط به ضمان ما أتلف عليه [2] .
• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول الشافعية في القول الآخر، والحنابلة، فقالوا: يرد ما أخذه؛ لأنه عاد له مثلها فلم يستحق بدلها كالذي لَمْ يُثغِر [3] .
ججج عدم صحة الإجماع في المسألة، وذلك لوجود المخالف، ويحتمل أن ما ذكره الإمام الحطّاب اتفاق مذهبي؛ فإنه قال عقب ذلك: (وإن رُدّتا منه قبل الحكم وعادتا ففي ذلك ثلاثة أقوال، ومذهب المدونة أنه يُقضى بالعقل فيها) .
• المراد من المسألة: أن من كانت له يد واحدة فقُطعت الواجب له نصف الدية فقط وإن كانت هذه اليد الواحدة له في مقام اليدين.
• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن رشد الحفيد (595 هـ) : وقياسا أيضًا على إجماعهم أنه ليس على من قطع يد من له يد واحدة إلا نصف الدية [4] .
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول: الحنفية [5] ، والشافعية [6] ،
(1) ثغر الصبي: إذا كسرت سنّه. المصباح المنير (1/ 81) .
(2) ينظر: المهذب (3/ 227) .
(3) ويرى الشافعية في وجه أنه يرد كل ما كان قد أخذه، وأن له أن يأخذ ما يقابل الألم الذي لحقه ثم يرد الباقي، في الوجه الآخر. ينظر: الحاوي للماوردي (12/ 274 - 275) ، المهذب (3/ 227) ، المغني (8/ 333) ، العدة (ص 549) .
(4) بداية المجتهد (4/ 2215) .
(5) ينظر: المبسوط للشيباني (4/ 443) ، تحفة الفقهاء (3/ 109) .
(6) ينظر: الحاوي للماوردي (12/ 286) .