1 -قول اللَّه تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1) } [1] .
• وجه الدلالة من الآية: أن اللَّه تعالى أمر بطاعة ولي الأمر، وقرنه بطاعته وطاعة رسوله -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومن الطاعة مناصرته على من بغى عليه.
2 -عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (من بايع إمامًا فأعطاه صفقة يده، وثمرة قلبه، فليطعه إن استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر) [2] .
3 -عن عرفجة -رضي اللَّه عنه- [3] قال: دمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: (إنه ستكون هنَات وهنَات [4] ، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنًا من كان) [5] .النتيجة:لم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.
• المراد بالمسألة: لو خرج جماعة على الإمام فأتلف الإمام أو أعوانه على أهل البغي من النفس والمال، لأجل دفع شرهم، فلا ضمان على ما أُتلف حال حرب البغاة.
(1) سورة النساء، آية (59) .
(2) صحيح مسلم (رقم: 1844) .
(3) هو عرفجة الأسلمي، اختلف في اسم أبيه اختلافًا كثيرًا، فقيل: صريح، وقيل: ضريح، وقيل شريح، وقيل: سريح، قيل: ذريح؛ وقيل: شراحيل، كما اختلف في نسبته فقيل: الأسلمي، وقيل: الكندي، وقيل: الأشجعي، صحابي لم يرو عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلا هذا الحديث. انظر: الاستيعاب 3/ 1063، تكملة الإكمال 3/ 628، تهذيب التهذيب 7/ 160.
(4) أي فِتن، شرور، وفساد، وأمور محدثات، واحدتها هَنْتٌ، وقيل: هَنَةٌ، قال ابن فارس في مقاييس اللغة (6/ 50) :"في فلانٍ هَنَاتٌ، أي خَصَلات شرّ، ولا يقال في الخَير". انظر: لسان العرب، مادة (هنا) ، شرح النووي (12/ 241) .
(5) صحيح مسلم (رقم: 1852) .