النتيجة:عدم تحقق الإجماع على صحة تفويض الرجل الطلاق إلى زوجته؛ وذلك لوجود خلاف عن ابن حزم بعدم صحة تفويض الطلاق للزوجة.
إذا قال الرجل لامرأته: اختاري، فلها أن تختار أن تفارق زوجها، أو أن تبقى معه ما دامت في المجلس، فإذا قامت فلا خيار لها، ونقل الإجماع على ذلك جمع من أهل العلم.
• من نقل الإجماع:
1 -المزني (264 هـ) حيث قال:"ولا أعلم خلافًا أنها إن طلقت نفسها قبل أن يتفرقا من المجلس، وتحدث قطعًا لذلك، أن الطلاق يقع عليها، فيجوز أن يقال لهذا الموضع: إجماع" [1] .
2 -الماوردي (450 هـ) حيث قال:"إنه على الفور في المجلس؛ لأنه قبول تمليك، . . . ولأنه [2] ذَكَر الإجماع فيه أنها إذا طلقت نفسها على هذه الصفة كان إجماعًا" [3] .
3 -المرغيناني (593 هـ) حيث قال:"وإذا قال لامرأته: اختاري، ينوي بذلك الطلاق، أو قال لها: طلقي نفسك، فلها أن تطلق نفسها ما دامت في مجلسها. . . بإجماع الصحابة" [4] .
4 -الكاساني (587 هـ) حيث قال:"أما الإجماع: فإنه روي عن جماعة من الصحابة، مثل عمر، وعثمان، وعلي، وعبد اللَّه بن مسعود، وعبد اللَّه بن عمر، وجابر، وعائشة -رضي اللَّه عنهم-، أن المخيرة إذا اختارت نفسها في مجلسها، وقع الطلاق" [5] .
5 -ابن قدامة (620 هـ) حيث قال:"قضى عمر، وعثمان، في الرجل يخير امرأته، أن لها الخيار ما لم يتفرقا، . . . ونحوه عن ابن مسعود، وجابر، ولم نعرف لهم مخالفًا من الصحابة، فكان إجماعًا" [6] .
6 -البابرتي (786 هـ) حيث قال:". . . لإجماع الصحابة؛ روي عن عمر،"
(1) "مختصر المزني"ملحق بـ"الأم" (9/ 207) .
(2) أي: المزني، كما هو واضح من سياق الكلام قبله.
(3) "الحاوي" (13/ 37) .
(4) "الهداية" (1/ 265) .
(5) "بدائع الصنائع" (4/ 259) .
(6) "المغني" (10/ 388) .