وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وابن عمر، وجابر، وزيد، وعائشة أنهم قالوا: إذا خير الرجل امرأته كان لها الخيار ما دامت في مجلسها ذلك، فإذا قامت فلا خيار لها، ولم ينقل عن غيرهم خلاف ذلك فحل محل الإجماع" [1] ."
7 -العيني (855 هـ) حيث قال:"وإذا قال لامرأته: اختاري، ينوي بذلك الطلاق، أو قال لها: طلقي نفسك، فلها أن تطلق نفسها ما دامت في مجلسها ذلك، وهذا الشرط بإجماع الصحابة" [2] .
8 -ابن الهمام (861 هـ) حيث قال:"وإن قال لها: طلقي نفسك، فلها أن تطلق نفسها ما دامت في مجلسها؛ لأن المخيرة لها خيار المجلس بإجماع الصحابة" [3] .
9 -ابن نجيم (970 هـ) فذكره كما قال ابن الهمام [4] .
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أن الرجل إذا خير امرأته في الطلاق، كان لها الخيار في المجلس على الفور وافق عليه الإمام مالك في رواية [5] . وهو قول عمر، وعثمان، وابن مسعود، وابن عمر، وجابر، وعائشة -رضي اللَّه عنهم-، وقال به عطاء، وجابر بن زيد، ومجاهد، والشعبي، والنخعي، والثوري، والأوزاعي، وأبو ثور [6] .
• مستند الإجماع:
1 -عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: خيّرنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فاخترنا اللَّه ورسوله، فلم يُعَدَّ ذلك علينا شيئًا [7] .
2 -أن عمر وعبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنهما- كانا يقولان: إذا خيرها فاختارت نفسها، فهي واحدة، وهو أحق بها، وإن اختارت زوجها، فلا شيء [8] .
• الخلاف في المسألة: أولًا: ذهب الإمام مالك في رواية عنه [9] ، والإمام أحمد في
(1) "العناية على الهداية" (4/ 76 - 77) .
(2) "البناية شرح الهداية" (5/ 373) .
(3) "فتح القدير" (4/ 76) .
(4) "البحر الرائق" (3/ 335) .
(5) "التفريع" (2/ 88) ،"الكافي"لابن عبد البر (ص 273) .
(6) "الإشراف" (1/ 157) ،"المغني" (10/ 387) ،"الجامع لأحكام القرآن" (14/ 157) .
(7) أخرجه البخاري (5262) -6/ 203)، ومسلم (1477) "شرح النووى" (10/ 67) .
(8) أخرجه البيهقي (7/ 346) . قال ابن المنذر: وفي أسانيدها مقال. انظر:"الإشراف" (1/ 157) .
(9) "التفريع" (2/ 188) ،"الكافي"لابن عبد البر (ص 273) .