فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 8167

بيعة من تفسيرين لها: [وعلى التقديرين: البيع باطل بالإجماع] [1] .

• الموافقون على الإجماع:

وافق على هذا الإجماع: الحنفية، وابن حزم من الظاهرية [2] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال:"نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بيعتين في بيعة" [3] .

وفي رواية: قال:"من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا" [4] .

الثاني: عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص -رضي اللَّه عنهما-"أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن بيع وسلف، وعن بيعتين في صفقة واحدة، وعن بيع ما ليس عندك" [5] .

• وجه الدلالة من الحديثين: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن بيعتين في بيعة، والنهي يقتضي تحريم المنهي عنه، وبطلانه كذلك.النتيجة:صحة الإجماع في النهي عن بيعتين في بيعة، وأنه إذا وقع يعد باطلا. أما المعنى فقد تبين وقوع الخلاف فيه بين المذاهب كما سبق.

• المراد بالمسألة: إذا باع سلعة ولم يقبض ثمنها، ثم اشتراها من المشتري بأقل

(1) "المجموع" (9/ 412) .

(2) "مختصر اختلاف العلماء" (3/ 84) ،"فتح القدير" (6/ 447) ،"حاشية شلبي على تبيين الحقائق" (4/ 44) ،"المحلى" (7/ 501) .

(3) أخرجه الترمذي (1231) ، (3/ 533) ، والنسائي في"المجتبى" (4632) ، (7/ 295) ، وابن حبان في"صحيحه" (4973) ، (11/ 347) . قال الترمذي: [حديث حسن صحيح] .

(4) وهذا لفظ أبي داود (3455) ، (4/ 168) . وقد تفرد بهذه الرواية يحيى بن زكريا عن سائر الرواة، والرواية المشهورة هي الرواية الأولى كما قال المنذري في"مختصر السنن" (5/ 98) .

قال الخطابي: [لا أعلم من الفقهاء قال بظاهر هذا الحديث، أو صحح البيع بأوكس الثمنين، إلا شيء يحكى عن الأوزاعي، وهو مذهب فاسد، وذلك لما تتضمنه هذه العقدة من الغرر والجهل] ."معالم السنن" (5/ 97) .

(5) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت