سبق بحث هذه المسألة.
إذا أرضعت المرأة طفلًا أصبح ابنًا لها، وأصبحت هي أمًّا له، فيقع التحريم برضاعة الأم، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 -الماوردي (450 هـ) حيث قال:"الأصل الذي عليه مدار الرضاع، وبه يعتبر حكماه في التحريم، والمحرم، فانتشارهما من جهة المرضعة متفق عليه" [1] .
2 -ابن حزم (456 هـ) حيث قال:"وكل من أرضعت الرجل حرمت عليه؛ لأنها أمه من الرضاعة، . . . وكلا هذا فلا خلاف فيه" [2] .
3 -ابن عبد البر (463 هـ) حيث قال:"المرأة ترضع الطفل فيكون ابنها ابن رضاعة بإجماع العلماء" [3] .
4 -علاء الدين السمرقندي (540 هـ) حيث قال:"والتحريم في جانب المرضعة مجمع عليه" [4] .
5 -الكاساني (587 هـ) فذكره بنحو ما قال علاء الدين السمرقندي [5] .
6 -ابن رشد (595 هـ) حيث قال:"اتفقوا على أن الرضاع بالجملة يحرم منه ما يحرم من النسب؛ أعني: أن المرضعة تنزل منزلة الأم؛ فتحرم على المرضع، هي وكل من يحرم على الابن من قبل أم النسب" [6] .
7 -ابن قدامة (620 هـ) حيث قال:"إن المرأة إذا حملت من رجل، وثاب [7] لها"
(1) "الحاوي" (14/ 415) .
(2) "المحلى" (10/ 177 - 178) .
(3) "التمهيد" (8/ 237) .
(4) "تحفة الفقهاء" (2/ 235) .
(5) "بدائع الصنائع" (5/ 63) .
(6) "بداية المجتهد" (2/ 60) .
(7) ثاب اللبن إلى الثدي، أي: اجتمع فيه، وعاد إليه، يقال: ثاب فلان إلى اللَّه؛ إذا عاد ورجع إلى طاعته، وثاب الماء إذا اجتمع في الحوض. انظر:"لسان العرب" (1/ 243) .