ضمانه، كما لو لم يقبضه [1] .النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: إذا تبايع المتبايعان الثمرة دون الأصل، وبعد أن استلم المشتري الثمرة أصابتها آفة سماوية لا دخل له بها، فإنها تكون من ضمانه، باتفاق العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن حزم (456 هـ) يقول: [واتفقوا أن ما أصابها بعد ضم المشتري لها، وإزالتها عن الشجر والأرض، فإنه منه] [2] . نقله عنه ابن القطان [3] .
• ابن رشد الحفيد (595 هـ) يقول: [وقد اتفقوا على أن ضمان المبيعات بعد القبض من المشتري] [4] .
• الزركشي (772 هـ) يقول: [أما إن جذت، فلا نزاع في استقرار العقد، ولزوم الضمان للمشتري] [5] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والشافعية [6] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما-"أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بوضع الجوائح" [7] .
الثاني: عن أبي سعيد -رضي اللَّه عنه- قال: أصيب رجل في عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في ثمار ابتاعها، فكثر دينه، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"تصدقوا عليه"فتصدق الناس عليه، فلم
(1) "مطالب أولي النهى" (3/ 203) .
(2) "مراتب الإجماع" (ص 152) .
(3) "الإقناع"لابن القطان (4/ 1737) .
(4) "بداية المجتهد" (2/ 140) .
(5) "شرح الزركشي" (3/ 51) .
(6) "المبسوط" (13/ 44) ،"بدائع الصنائع" (5/ 239) ،"البحر الرائق" (6/ 15 - 16) ،"مجمع الأنهر" (2/ 26 - 27) ،"الأم" (3/ 57 - 59) ،"أسنى المطالب" (2/ 108) ،"الغرر البهية" (3/ 39) .
(7) سبق تخريجه.