فهرس الكتاب

الصفحة 8020 من 8167

كل مسيء ضامن. بدليل: أن عامل السلاح، وبائعها في الفتن مخالف ظالم، ومسيء، ومعين بذلك على قتل الناس، ولا خلاف في أنه لا ضمان عليه [1] .

ججج عدم صحة الإجماع لوجود المخالف في المسألة.

[139/ 4] ضمان جناية الدابة إذا ضربها رجل أو نخسها [2] بغير إذن الراكب والسائق يكون على الناخس والضارب فقط:

• المراد من المسألة: أن صاحب الدابة إذا كان راكبا عليها أو سائقا لها وقام بضربها شخص آخر أو نخسها من غير إذنه فجنت بسببه على شخص آخر أو مال غيره فالضمان على الضارب أو الناخس، ولا يضمن الراكب أو السائق شيئًا.

• من نقل الإجماع: قال الإمام العَيني (855 هـ) : (ومن سار على دابة في الطريق فضربها رجل أو نخسها) من النخس، وهو الطعن بالعود ونحوه، وهو من باب منع يمنع، ومنه النخاس: دلال الدواب (فنفحت رجلا) يقال: نفح برجله إذا ضربه (أو ضربته بيدها أو نفرت فصدمته فقتلته كان ذلك على الناخس) يعني إذا نخسها بغير إذن الراكب والسائق وبه صرح في المبسوط، ولا يُعلم فيه خلاف [3] .

• من وافق الإجماع: وافق على هذا الإجماع المنقول المالكية [4] ، والشافعية على الصحيح عندهم [5] ، والحنابلة [6] ، وابن حزم من الظاهرية [7] .

(1) ينظر: المحلى (11/ 204) .

(2) النخس: الطعن بعود أو نحوه. المصباح المنير (2/ 596) .

(3) البناية (13/ 271) .

(4) ينظر: التهذيب في اختصار المدونة (4/ 612) ، الفواكه الدواني (2/ 196) .

(5) ينظر: البيان (12/ 88) ، روضة الطالبين (10/ 198) .

(6) ينظر: الشرح الكبير لشمس الدين ابن قدامة (5/ 454) ، كشاف القناع (4/ 126) .

(7) ينظر: المحلى (11/ 178 - 179) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت