• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة من خالف في مسألة دخول المرفقين في اليدين، فانظره هناك.النتيجة:أن نفي الخلاف غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
الترتيب بين الأعضاء في الطهارة مشروع، وحكى ابن هبيرة الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق: ابن هبيرة (560 هـ) حيث يقول:"واتفقوا على أن الترتيب والموالاة في الطهارة مشروع، ثم اختلفوا في وجوبها" [1] .
القرطبي (671 هـ) حيث يقول:"والصحيح أن يقال: إن الترتيب متلقى من وجوه: . . الثاني: من إجماع السلف فإنهم كانوا يرتبون" [2] .
• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق الحنفية [3] ، والمالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] ، وابن حزم [7] .
• مستند الاتفاق:
1 -قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: 6] .
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى أدخل الممسوح بين المغسولات، ولا يعلم لهذا فائدةٌ غير الترتيب، والآية سيقت لبيان الواجب، فكان الترتيب مشروعًا [8] .
2 -حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنه-، أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- توضأ وضوءًا مرتبًا، وقال:"هذا وضوءٌ لا يقبل اللَّه الصلاة إلا به" [9] .
(1) "الإفصاح" (1/ 27) .
(2) "تفسير القرطبي" (6/ 99) القديمة، (6/ 66) .
(3) "المبسوط" (1/ 55، 56) .
(4) "التاج والإكليل" (1/ 322) ، (1/ 361) ، و"مواهب الجليل" (1/ 182) ، (1/ 250) .
(5) "المجموع" (1/ 487) ، (1/ 490) .
(6) "الإنصاف" (1/ 138، 139) .
(7) "المحلى" (1/ 310) .
(8) "المغني" (1/ 190) .
(9) ابن ماجه كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في الوضوء مرة ومرتين وثلاثًا، (ح 419) ، (1/ 145) ،"سنن البيهقي الكبرى"جماع أبواب الوضوء، باب الوضوء مرة مرة، (ح 384) ، (1/ 80) ، وقال الصنعاني: =