والحنابلة [1] ، وابن حزم [2] .
• مستند الإجماع:
1 -حديث أبي قتادة -رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إذا أتى أحدكم الخلاء، فلا يمس ذكره بيمينه، ولا يتمسح بيمينه" [3] .
2 -حديث سلمان الفارسي -رضي اللَّه عنه-، قال:"نهانا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن نستنجي باليمين" [4] .
• وجه الدلالة: الحديث صريح بدلالة المطابقة على مسألة الباب.النتيجة:أن الإجماع متحقق، لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
إذا أراد المتخلي تنظيف المحل، فإنه يحرم عليه أن يباشره بيده مباشرة، ولا يجزئه ذلك لو فعله.
• من نقل الإجماع: ابن حجر (852 هـ) حيث يقول:"ومحل الاختلاف -أي: الاختلاف في النهي الوارد للكراهة أو للتنزيه- حيث كانت اليد تباشر ذلك بآلة غيرها، كالماء وغيره، أما بغير آلة؛ فحرامٌ، غير مجزئ، بلا خلاف، واليسرى في ذلك كاليمنى" [5] . ونقل الصنعاني كلام ابن حجر السابق، ولكن بلفظ آخر، فقال حيث يقول:"أما لو باشر بيده فإنه حرام إجماعًا" [6] .
• الموافقون على الإجماع: لم أجد من نص على المسألة بصراحة غير الحنابلة، وابن حزم، أما غيرهم، فيستنبط من كلامهم الموافقة بلا ريب.
وافق على هذا الإجماع الحنفية [7] ، والمالكية [8] ، والحنابلة [9] ، وابن حزم [10] .
(1) "المغني" (1/ 211) ، و"شرح المنتهى" (1/ 34) .
(2) "المحلى" (1/ 108) .
(3) البخاري كتاب الوضوء، باب النهي عن الاستنجاء باليمين، (ح 152) ، (1/ 69) ، ومسلم كتاب الطهارة، باب النهي عن الاستنجاء باليمين، (ح 267) ، (1/ 225) .
(4) سبق تخريجه.
(5) "فتح الباري" (1/ 253) .
(6) "سبل السلام" (1/ 112) .
(7) "بدائع الصنائع" (1/ 80) .
(8) "التاج والإكليل" (1/ 411) .
(9) "المغني" (1/ 211) .
(10) "المحلى" (1/ 108) .