المسلمين" [1] . ونقله عنه الشوكاني [2] ، والمباركفوري [3] ."
شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) حيث يقول:"أما إذا تيقن الحدث، وشك في الطهارة؛ فهو محدث يلغي الشك ويبني على اليقين، لا نعلم في ذلك خلافًا" [4] .
ابن الملقن (804 هـ) حيث يقول:"لو تيقن الحدث وشك في الطهارة؛ فهو محدث بالإجماع" [5] .
ابن قاسم (1392 هـ) حيث يقول شارحًا لكلام الماتن:"بأن تيقن الحدث وشك في الطهارة بنى على اليقين"، قال:"لأن الحدث إذًا يقين، فلزم ما تيقن، ولغا المشكوك بإجماع المسلمين" [6] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [7] .
• مستند الإجماع:
1 -حديث عبد اللَّه بن زيد بن عاصم المازني -رضي اللَّه عنه-، قال:"شُكي إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الرجلُ يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، فقال:"لا ينصرف حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحًا" [8] ."
• وجه الدلالة: حيث نهى الشاكَّ أن ينصرف حتى يتيقن أنه أحدث، فيبني على اليقين ويترك الشك، وهكذا في مسألتنا، فإذا تيقن الحدث، يكون محدثًا حتى يتيقن من الضد، واللَّه تعالى أعلم.
2 -قاعدة اليقين لا يزول بالشك، هذه القاعدة الكلية، وكل الأدلة المثبتة لها تدل على مسألتنا.النتيجة:أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
إذا شك متوضئ في إحداثه بالريح، ولم يسمع صوتًا، ولم يشمَّ رائحة، فإنه لا
(1) "شرح مسلم" (4/ 50) .
(2) "نيل الأوطار" (1/ 256) .
(3) "تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي" (1/ 208) .
(4) "الشرح الكبير" (2/ 67) .
(5) "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام" (1/ 673) .
(6) "حاشية الروض" (1/ 259) .
(7) "المبسوط" (1/ 86) .
(8) سبق تخريجه.