فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 8167

ينتقض وضوؤه حتى يتيقن ذلك.

• من نقل الإجماع: النووي (676 هـ) حيث يقول:"معناه [1] : يعلم بوجود أحدهما، ولا يشترط السماع والشم بإجماع المسلمين" [2] . ونقله عنه الشوكاني [3] .

ويقول:"ولأن العلماء مجمعون على أن من أحس بالحدث، كالقرقرة والريح، ولم يخرج منه شيء؛ لا وضوء عليه" [4] .

العيني (855 هـ) حيث يقول:"ظاهر هذا [5] متروك بالإجماع؛ لأن في البول والغائط يجب الوضوء، وإن لم يوجد الصوت والريح" [6] .

ابن الملقن (804 هـ) حيث يقول:"معناه [7] : يعلم وجود أحدهما يقينًا، ولا يشترط اجتماع السماع والشم بالإجماع" [8] .

ابن قاسم (1392 هـ) حيث يقول في سياق استدلاله على عدم الاغتسال من انتقال المني دون خروجه:"وللإجماع على عدم الوضوء من الإحساس بالحدث، كالقرقرة والريح؛ ما لم يخرج منه شيء" [9] .

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع المالكية [10] ، والحنابلة [11] .

• مستند الإجماع: حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا يقبل اللَّه صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ" [12] .

• وجه الدلالة: حيث جعل الناقض الحدث، ولم يذكر السماع والشم، مما يدل على أن المقصود من حديث عبد اللَّه بن زيد العلم بالحدوث والتحقق من ذلك فقط، وأنه ليس على ظاهره [13] ، واللَّه تعالى أعلم.

(1) حديث عبد اللَّه بن زيد، في الرجل المشتكي للشيء يجده في الصلاة، وسبق قريبًا.

(2) "شرح مسلم" (4/ 49) .

(3) "نيل الأوطار" (1/ 256) .

(4) "المجموع" (2/ 159) .

(5) يريد حديث أبي هريرة:"لا وضوء إلا من صوت أو ريح"، وسبق تخريجه.

(6) "البناية" (1/ 294) ، وانظر (1/ 261) بلفظ الاتفاق، وانظر:"المبسوط" (1/ 86) .

(7) حديث عبد اللَّه بن زيد السابق.

(8) "الإعلام" (1/ 663) .

(9) "حاشية الروض" (1/ 272) .

(10) "التاج والإكليل" (1/ 437) .

(11) "كشاف القناع" (1/ 122) .

(12) البخاري كتاب الحيل، باب في الصلاة، (ح 6554) ، (6/ 2551) ، مسلم كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة، (ح 224) ، (1/ 204) .

(13) "شرح مسلم" (4/ 49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت