ينتقض وضوؤه حتى يتيقن ذلك.
• من نقل الإجماع: النووي (676 هـ) حيث يقول:"معناه [1] : يعلم بوجود أحدهما، ولا يشترط السماع والشم بإجماع المسلمين" [2] . ونقله عنه الشوكاني [3] .
ويقول:"ولأن العلماء مجمعون على أن من أحس بالحدث، كالقرقرة والريح، ولم يخرج منه شيء؛ لا وضوء عليه" [4] .
العيني (855 هـ) حيث يقول:"ظاهر هذا [5] متروك بالإجماع؛ لأن في البول والغائط يجب الوضوء، وإن لم يوجد الصوت والريح" [6] .
ابن الملقن (804 هـ) حيث يقول:"معناه [7] : يعلم وجود أحدهما يقينًا، ولا يشترط اجتماع السماع والشم بالإجماع" [8] .
ابن قاسم (1392 هـ) حيث يقول في سياق استدلاله على عدم الاغتسال من انتقال المني دون خروجه:"وللإجماع على عدم الوضوء من الإحساس بالحدث، كالقرقرة والريح؛ ما لم يخرج منه شيء" [9] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع المالكية [10] ، والحنابلة [11] .
• مستند الإجماع: حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا يقبل اللَّه صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ" [12] .
• وجه الدلالة: حيث جعل الناقض الحدث، ولم يذكر السماع والشم، مما يدل على أن المقصود من حديث عبد اللَّه بن زيد العلم بالحدوث والتحقق من ذلك فقط، وأنه ليس على ظاهره [13] ، واللَّه تعالى أعلم.
(1) حديث عبد اللَّه بن زيد، في الرجل المشتكي للشيء يجده في الصلاة، وسبق قريبًا.
(2) "شرح مسلم" (4/ 49) .
(3) "نيل الأوطار" (1/ 256) .
(4) "المجموع" (2/ 159) .
(5) يريد حديث أبي هريرة:"لا وضوء إلا من صوت أو ريح"، وسبق تخريجه.
(6) "البناية" (1/ 294) ، وانظر (1/ 261) بلفظ الاتفاق، وانظر:"المبسوط" (1/ 86) .
(7) حديث عبد اللَّه بن زيد السابق.
(8) "الإعلام" (1/ 663) .
(9) "حاشية الروض" (1/ 272) .
(10) "التاج والإكليل" (1/ 437) .
(11) "كشاف القناع" (1/ 122) .
(12) البخاري كتاب الحيل، باب في الصلاة، (ح 6554) ، (6/ 2551) ، مسلم كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة، (ح 224) ، (1/ 204) .
(13) "شرح مسلم" (4/ 49) .