• وجه الدلالة: أن أبا بكر رضى اللَّه عنه كان يُسمي نفسه في رسائله إلى الأمراء وغيرهم: خليفة رسول اللَّه، وهو ما اتفق عليه المسلمون في مناداته وكتاباتهم له.النتيجة:صحة الإجماع على تسمية أبي بكر -رضي اللَّه عنه- خليفة رسول اللَّه، بعد وفاته -صلى اللَّه عليه وسلم-.
• المراد بالمسألة: اتفق علماء الأمة على أن أول من سُمِّي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-.
• من نقل الإجماع: النووي (676 هـ) قال:"أول من سُمِّي أمير المؤمنين: عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-، لا خلاف في ذلك بين أهل العلم، وأما ما توهمه بعض الجهلة في مسيلمة [1] فخطأ صريح وجهل قبيح مخالف لإجماع العلماء، وكتبهم متظاهرة على نقل الاتفاق على أن أول من سُمِّي أمير المؤمنين: عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-" [2] ابن خلدون (808 هـ) قال:"واتفق أن دعا بعض الصحابة عمر -رضي اللَّه عنه-: يا أمير المؤمنين، فاستحسنه الناس واستصوبوه ودعوه به. . . وذهب لقبًا له في الناس، وتوارثه الخلفاء من بعده" [3] .
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية [6] ،
(1) هو مسيلمة الكذاب مدعي النبوة في حياة النبي وبعد وفاته -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأرسل إليه أبو بكر الصديق -رضي اللَّه عنه- جيشًا بقيادة خالد بن الوليد -رضي اللَّه عنه- سنة ثنتي عشرة، فقتله وحشي قاتل حمزة -رضي اللَّه عنه-، وفُتحت اليمامة صلحًا على يد خالد، بعد أن استشهد وحشي ومعه من الصحابة أربعمائة وخمسون رجلًا. يُنظر: تاريخ الخلفاء (ص 76) .
(2) الأذكار المنتخبة من كلام سيد الأبرار، أبو زكريا يحيى بن شرف النووي، دار الكتب العربي، بيروت، طبعة 1404 هـ (ص 287) .
(3) مقدمة ابن خلدون (ص 227) .
(4) مرقاة المفاتيح (10/ 22) .
(5) التمهيد لابن عبد البر (10/ 75) ، وبدائع السلك (1/ 92) .
(6) شرح السنة للبغوي (4/ 521) ، وروضة الطالبين (10/ 49) ، ومغني المحتاج (4/ 132) ، وحاشية الجمل (10/ 10) .