والحنابلة [1] ، والظاهرية [2] .
• مستند الإجماع: يستدل على ذلك بما ورد من آثار عن الصحابة والتابعين رضي اللَّه عنهم:
1 -روي عن أبي بكر بن أبي حثمة عن جدته الشفاء [3] أن عاملين قدما من العراق إلى المدينة، فوجدا عمرو بن العاص -رضي اللَّه عنه-، فقالا له: يا عمرو استأذن لنا على أمير المؤمنين عمر، فوثب عمرو فدخل على عمر -رضي اللَّه عنهما- فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فقال له عمر: ما بدا لك في هذا الاسم يا ابن العاص؟ ! لتخرجن مما قلت، قال: نعم، قدم لبيد بن ربيعة وعدي بن حاتم فقالا لي: استأذن لنا على أمير المؤمنين، فقلت: أنتما واللَّه أصبتما اسمه، وإنه الأمير ونحن المؤمنون، فجرى الكتاب من ذلك اليوم [4] .
2 -لما كان عام الرمادة وأجدبت الأرض، كتب عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- إلى عمرو بن العاص -رضي اللَّه عنه-"من عبد اللَّه عمر أمير المؤمنين إلى العاص بن العاص: لعمري ما تنالي إذا سمنت ومن قبلك أن أعجف أنا ومن قبلي، ويا غوثاه" [5] .
3 -جاء في وصية عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-:"بِسْم اللَّه الرحمن الرَّحِيم، هذا"
(1) منهاج السنة النبوية (7/ 30) ، وشرح منتهى الإرادات للبهوتي (3/ 388) .
(2) الفصل في الملل والأهواء والنحل (4/ 75) .
(3) هي الشفاء بنت عبد اللَّه بن عبد شمس العدوية، من المهاجرات الأول، قال أحمد بن صالح:"اسمها ليلى، وغلب عليها الشفاء"، روى عنها ابنها سليمان بن أبي حثمة، وابناه أبو بكر وعثمان. يُنظر: الإصابة في تمييز الصحابة، لابن حجر العسقلاني، تحقيق: علي محمد البجاوي، دار الجيل، بيروت، الطبعة الأولى 1412 هـ (7/ 727) رقم (11373) ، وتهذيب الكمال (35/ 207) رقم (7869) .
(4) تقدم تخريجه.
(5) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه، تحقيق: محمد مصطفى الأعظمي، المكتب الإسلامي، بيروت، طبعة 1390 هـ، كتاب الزكاة، باب: ذكر الدليل على أن العامل على الصدقة إن عمل عليها متطوعًا بالعمل غير إرادة ونية لأخذ عمالة على عمله (4/ 68) رقم (2367) ، وصححه الحاكم في المستدرك، كتاب الزكاة (1/ 563) رقم (1471) عن زيد بن أسلم عن أبيه أسلم رضي اللَّه عنهما.