بالكراهة لا ينافي الجواز.
قال البخاري: كرهه جابر بن زيد للقطيعة، وليس فيه تحريم؛ لقوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء: 24] [1] .
جاءت الإباحة في الشريعة الإسلامية للرجل الحر بنكاح أربع من النساء، وجواز الجمع بينهن في عقد واحد، وحرّمت الجمع بين أكثر من أربع من النساء، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 -الماوردي (450 هـ) حيث قال:"أكثر ما يحل للحر أربع، لا يجوز له الزيادة عليهن، وهو قول سائر الفقهاء" [2] .
وقال أيضًا:". . . فلو كان على ما قالوه، لكان من عجز عن العدل في تسع حرم عليه أن ينكح إلا واحدة، ولما حل له اثنتان، ولا ثلاث، ولا أربع، وهذا مدفوع بالإجماع" [3] .
2 -ابن حزم (456 هـ) حيث قال:"اتفقوا على أن نكاح الحر البالغ العاقل العفيف الصحيح، غير المحجور، المسلم، أربع حرائر، مسلمات غير زوانٍ صحائح فأقل، حلال. . . واتفقوا على أن نكاح أكثر من أربع زوجات، لا يحل لأحد بعد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-" [4] . وقال أيضًا:"لم يختلف في أنه لا يحل لأحد زواج أكثر من أربع نسوة أحد من أهل الإسلام، وخالف في ذلك قوم من الروافض لا يصح لهم عقد الإسلام" [5] .
3 -ابن عبد البر (463 هـ) حيث قال:"وقد اتفق الجميع على أن للحر أن يتزوج أربعًا؛ وإن خاف ألا يعدل" [6] .
4 -البغوي (516 هـ) حيث قال:"اتفقت الأمة على أن الحر يجوز له أن ينكح أربع حرائر" [7] .
(1) "صحيح البخاري" (6/ 154) .
(2) "الحاوي" (11/ 226) .
(3) "الحاوي" (11/ 227) .
(4) "مراتب الإجماع" (ص 115) .
(5) "المحلى" (9/ 7) .
(6) "الاستذكار" (5/ 481) .
(7) "شرح السنة" (5/ 49) .