والنساء، إذا قامت البينة، أو كان الحبل، أو الاعتراف"متفق عليه [1] ."
الدليل الخامس: عن عبادة بن الصامت -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (خذوا عني، خذوا عني، قد جعل اللَّه لهن سبيلًا: البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم) [2] .
الدليل السادس: عن عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول -صلى اللَّه عليه وسلم-: (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة) متفق عليه [3] .النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع محقق بين أهل العلم؛ لعدم المخالف.
وإنما خالف في ذلك طوائف من أهل البدع من الخوارج والمعتزلة، وخلافهم ليس بمعتبر كما سبق بيانه [4] .
• المراد بالمسألة: سبق في المسألة السابقة أن الواجب في حد الزاني المحصن هو الرجم، والمراد بهذه المسألة بيان أن هذا الرجم يستمر حتى يموت الشخص المحدود بالرجم.
• من نقل الإجماع: قال ابن المنذر (318 هـ) :"أجمعوا على أن المرجوم يداوم عليه الرجم حتى يموت" [5] ونقله عنه ابن قدامة [6] وبهاء الدين
(1) أخرجه البخاري رقم (6441) ، ومسلم رقم (1691) .
(2) أخرجه مسلم رقم (1690) .
(3) أخرجه البخاري رقم (6484) ، ومسلم رقم (1676) .
(4) انظر مسألة: أثر الأقوال الشاذة وأقوال أهل البدع في نقض الإجماع"، وانظر: أيضًا مسألة رقم 105 بعنوان:"الرجم مجمع عليه كعقوبة في الزنا"."
(5) الإجماع (112) .
(6) انظر: المغني (9/ 39) .