• مستند الإجماع: ما رواه مالك، عن ثور بن زيد الديلي، أنه قال: بلغني أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"أَيُّمَا دَارٍ أَوْ أَرْضٍ قُسِّمَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ, فَهِيَ عَلَى قَسْمِ الْجَاهِلِيَّةِ, وَأَيُّمَا دَارٍ أَوْ أَرْضٍ قُسِّمَتْ فِي الإِسْلامِ فَهِيَ عَلَى مَا قَسَمَ الإِسْلامُ" [1] .
• وجه الدلالة: يفهم من الحديث السابق أن أي دار أو أرض قسمت ووقعت القسمة صحيحة سواء أكانت في الجاهلية أو كانت في الإسلام فإنها تقع صحيحة [2] .
• الموافقون على نقل الإجماع: وافق على الحكم الأحناف [3] ، والمالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] .النتيجة:صحة ما نقل من الإجماع على لزوم القسمة إذا وقعت صحيحة وذلك لعدم وجود المخالف.
• المراد بالمسألة: أن القاسم إذا قسم بين الشركاء مقابل أجر فإنه لا يجوز له أن يشهد عند التنازع بين الخصوم لأنه يكون في هذه الحالة
(1) أخرجه مالك في الموطأ، رقم 1433، كتاب: الأقضية، باب: القضاء في قسم الأموال، وهو من بلاغات شيوخ مالك -رضي اللَّه عنه- وقد وصله ابن عبد البر في الاستذكار حيث قال هكذا هذا الحديث في (الموطأ) عند جميع الرواة لم يختلفوا في أنه بلاغ عن ثور بن زيد ورواه ابراهيم بن طهمان عن مالك عن ثور بن زيد عن عكرمة عن بن عباس وإبراهيم بن طهمان ثقة والحديث معروف لابن عباس قد ذكرناه من طرق في (التمهيد) (7/ 198)
(2) المغني (11/ 228) .
(3) المبسوط للسرخسي (15/ 3) ، الفتاوي الهندية (5/ 211) .
(4) مختصر الخرشي (4/ 399) .
(5) نهاية المحتاج (8/ 288) .
(6) المغني (11/ 228) ، الإنصاف للمرداوي (4/ 353) .