• المراد بالمسألة: إذا ارتكب شخص ما يوجب حد الزنا، وكان عالمًا بتحريم ما ارتكبه، لكنه يجهل عقوبة ذلك من الجلد أو الرجم، فإنه يُقام الحد عليه، وجهْله بالعقوبة لا يرفع عنه الحد.
• من نقل الإجماع: قال النووي (676 هـ) :"من زنى أو شرب أو سرق عالمًا تحريم ذلك، جاهلًا وجوب الحد، فيجب الحد بالاتفاق" [1] . وقال القرافي (684 هـ) :"إن علم التحريم وجهل الحد حُد اتفاقًا" [2] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية [3] ، والحنابلة [4] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: ما جاء في قصة ماعز حين رُجم قال:"ردوني إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ فإن قومي قتلوني وغروني من نفسي، وأخبروني أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- غير قاتلي" [5] .
• وجه الدلالة: ظاهر القصة أن ماعزًا لم يكن يعلم أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سيقيم عليه حد الرجم، فلم يكن ذلك مُسقطًا للعقوبة عنه [6] .
الدليل الثاني: لأنه إذا علم التحريم كان الواجب عليه الامتناع عن فعل المعصية [7] .النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
(1) المجموع (7/ 363) .
(2) الذخيرة (12/ 201) .
(3) انظر: بدائع الصنائع (7/ 33) ، تبيين الحقائق (3/ 164) .
(4) انظر: كشاف القناع (6/ 97) ، الفروع (6/ 74) .
(5) أخرجه أحمد (23/ 313) .
(6) انظر: كشاف القناع (6/ 97) .
(7) انظر: أسنى المطالب (1/ 180) .