إذا تيمم المسلم، وأتى بناقض من نواقض الوضوء، فإن تيممه ينتقض بالإجماع.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) حيث يقول:"وكل حدث ينقض الوضوء فإنه ينقض التيمم، هذا ما لا خلاف فيه من أحد من أهل الإسلام" [1] .
ابن رشد (595 هـ) حيث يقول:"اتفقوا على أنه ينقضها ما ينقض الأصل، الذي هو الوضوء أو الطهر" [2] .
المرداوي (885 هـ) حيث يقول:"وأما مبطلات الوضوء فيبطل التيمم عن الحدث الأصغر بما يبطل الوضوء بلا نزاع" [3] ، وهو يريد المذهب، ولكن ذكرته للاعتضاد.
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الاتفاق الحنفية [4] ، والشافعية [5] .
• مستند الإجماع: التيمم طهارة بدل عن الماء، وكل ما ينقض طهارة الماء التي هي الأصل ينقض التيمم الذي هو البدل والفرع، إذ أن ما يبطل الأصل يبطل البدل.النتيجة:أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
إذا تيمم المسلم لكل صلاة، فإن طهارته وصلاته تكون صحيحة بالإجماع.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) حيث يقول:"وأجمعوا أنه إن تيمم لكل صلاة؛ فقد صلاها بطهارة" [6] .
وقال:"واتفقوا إن تيمم كما ذكرنا بعد دخول الوقت وطلب الماء؛ فله أن يصلي صلاة واحدة" [7] .
(1) "المحلى" (1/ 351) .
(2) "بداية المجتهد" (1/ 110) .
(3) "الإنصاف" (1/ 297) ، وانظر:"المغني" (1/ 350) ، و"الفروع" (1/ 231) .
(4) "بدائع الصنائع" (1/ 56) ، و"العناية" (1/ 133) .
(5) "المجموع" (2/ 375) .
(6) "مراتب الإجماع" (43) .
(7) "مراتب الإجماع" (43) ، وعبارته هذه نفس مؤدى العبارة السابقة، فكلتاهما تنص على التيمم مرة واحدة لصلاة واحدة، أما القيدان اللذان ذكرهما، فلا عبرة لهما، وإلا فهناك قيود أخرى لا بد من ذكرها =