فهرس الكتاب

الصفحة 2192 من 8167

• مستند الإجماع: قال تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} [البقرة: 228] .

• وجه الدلالة: سمى اللَّه -عز وجل- الزوج بعلًا لها؛ وهذا يعني: أن الزوجية لم تنقطع بالطلاق ما دام رجعيًّا، وما دامت في العدة، فعلى هذا يلحقها في عدتها من زوجها، من طلاق، وظهار، وإيلاء، ولعان ما يلحقها فيما لو كانت في عصمته [1] .النتيجة:تحقق الإجماع على أن الرجعية زوجة؛ يلحقها طلاق زوجها، وظهاره، وإيلاؤه، ولعانه؛ وذلك لعدم وجود مخالف.

[15 - 339]إذا أسقطت الرجعية سقطًا فقد انتهت عدتها، فلا رجعة عليها:

إذا طلق الرجل امرأته وهي حامل، فإن عدتها تنتهي بوضع حملها، فلو أسقطت سقطًا قبل تمام الحمل، فقد انتهت عدتها، فلا رجعة لزوجها عليها، ونُقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع:

1 -ابن المنذر (318 هـ) حيث قال:"أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن عدة المرأة تنقضي بالسقط تسقطه، إذا علم أنه ولد" [2] . وقال أيضًا:"وأجمعوا على أن المرأة إذا قالت في عشرة أيام: قد حضت ثلاث حيض، وانقضت عدتي، أنها لا تصدق، ولا يقبل قولها؛ إلا أن تقول: قد أسقطت سقطًا قد استبان خلقه" [3] . ونقله عنه القرطبي [4] .

2 -ابن نجيم (970 هـ) حيث قال:"وإذا أسقطت تام الخلق أو ناقص الخلق؛ بطل حق الرجعة؛ لانقضاء العدة، اتفاقًا" [5] .

• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أن المرأة إذا أسقطت سقطًا، فلا رجعة عليها؛ لانتهاء عدتها، وافق عليه الحنابلة [6] ، وابن حزم [7] .

• مستند الإجماع: قال تعالى: وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ

(1) انظر:"المحلى" (10/ 16) ،"أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 220) .

(2) "الإشراف" (1/ 258) .

(3) "الإجماع" (ص 75 - 76) .

(4) "الجامع لأحكام القرآن" (3/ 111) .

(5) "البحر الرائق" (4/ 54) .

(6) "المحرر" (2/ 210) ،"الإقناع"للحجاوي (4/ 6 - 7) .

(7) "المحلى" (10/ 40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت