وهو قول عند الحنابلة ذكره في الإنصاف [1] .
ويدل لهذا القول حديث جابر قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"يجزي من الوضوء المد، ومن الغسل الصاع" [2] .
حيث إن لفظ الإجزاء في الحديث يدل بمفهوم المخالفة على أن ما قل عن ذلك لا يجزئ، والحديث فيه تحديد [3] .النتيجة:أن الإجماع غير متحقق [4] ؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
إذا توضأ المسلم بالمد، فإن ذلك مجزئ، ونُفي الخلاف عليه، وهو ما سيتبين من مسألتنا.
• من نقل نفي الخلاف: ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول:"ليس في حصول الإجزاء بالمد في الوضوء، والصاع في الغسل خلاف نعلمه" [5] .
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق على نفي الخلاف الحنفية [6] ، والمالكية [7] ، والشافعية [8] .
• مستند نفي الخلاف:
1 -حديث سفينة -رضي اللَّه عنه-، قال:"كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يغتسل بالصاع، ويتطهر بالمد" [9] .
= في هذه المسألة، غير أنه يظل قولًا محكيًّا، انظر:"المبسوط" (1/ 45) ، و"بدائع الصنائع" (1/ 35) .
(1) "الإنصاف"للمرداوي (1/ 258) .
(2) أحمد (ح 15018) ، (3/ 370) ، ابن خزيمة (ح 117) ، (1/ 62) ، و"المستدرك"كتاب الطهارة، (ح 575) ، (1/ 266) ، وجود إسناده الألباني في"السلسلة الصحيحة" (ح 1991) .
(3) "نيل الأوطار" (1/ 314) .
(4) وانظر رسالة الأخ علي الراشدي في رسالته للماجستير"الإجماع عند الإمام النووي" (311) ، وقد رأى عدم اعتبار المخالفين.
(5) "المغني" (1/ 293) .
(6) "البحر الرائق" (1/ 54) .
(7) "التمهيد" (8/ 105) .
(8) "المجموع" (2/ 219) .
(9) مسلم كتاب الحيض، باب القدر المستحب في غسل الجنابة، (ح 326) ، (1/ 258) .