النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: إذا أقر شخص مجنون على نفسه بأنه ارتكب ما يوجب الحد، فإنه لا يقام عليه الحد بموجب الإقرار، لأن إقرار المجنون على نفسه غير مقبول.
• من نقل الإجماع: الموفق ابن قدامة (620 هـ) :"أما البلوغ والعقل فلا خلاف في اعتبارهما في وجوب الحد، وصحة الإقرار" [1] ، وبمثله قال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) [2] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع الحنفية [3] ، والمالكية [4] ، والشافعية [5] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن علي -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يشب، وعن المجنون حتى يعقل) [6] .
وفي رواية عند أحمد بلفظ: (رفع القلم عن ثلاثة: عن الصغير حتى يبلغ. . .) الحديث [7] ، وعند أبي داود بلفظ: (وعن الصبي حتى يبلغ) [8] .
(1) المغني (9/ 61) .
(2) الشرح الكبير (10/ 119) .
(3) انظر: فتح القدير (8/ 324) ، تبيين الحقائق (5/ 3) ، نصب الراية (5/ 190) .
(4) انظر: شرح مختصر خليل (6/ 87) ، الفواكه الدواني (2/ 246) ، حاشية الدسوقي (3/ 397) .
(5) انظر: تحفة المحتاج (5/ 355) ، مغني المحتاج (3/ 268) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (3/ 3) .
(6) أخرجه أحمد (2/ 245) ، والترمذي رقم (1423) ، وأبو داود رقم (4403) ، من حديث علي -رضي اللَّه عنه- ص 241.
(7) أخرجه أحمد (2/ 254) .
(8) أخرجه أبو داود (4402) .