الثاني: لأنه صحت وصية المسلم للذمي بالإجماع، فوصية الذمي للمسلم تصح من باب أولى [1] .
الثالث: ولأنهم بعقد الذمة ساووا المسلمين في المعاملات [2] .
الرابع: أن التبرع من الجانبين جائز في حال الحياة؛ فكذلك بعد الممات [3] .النتيجة:صحة الإجماع في جواز قبول المسلم وصية الذمي.
• المراد بالمسألة: إذا أوصى المرء بجزء مشاع من ماله غير مقسوم، فتلف بعض مال الموصي، فإن الموصى له يتحمل من المتلف مع الورثة بقدر حصته.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (319 هـ) قال: [أجمع أهل العلم على أن الرجل إذا أوصى للرجل بثلث جميع ماله فهلك من المال شيء، أن الذي تلف يكون من مال الورثة والموصى له بالثلث] [4] .
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [5] ، والمالكية [6] ، والشافعية [7] ، والحنابلة [8] .
قال المرغيناني: (ولو أوصى له بثلث غنمه فهلك الغنم قبل موته أو لم يكن له غنم في الأصل فالوصية باطلة) [9] .
قال ابن قدامة: (وإن وصى له بمعين، فاستحق بعضه أو هلك، فله ما
(1) المغني (8/ 512) ، والشرح الكبير على المقنع (6/ 466) بتصرف وزيادة.
(2) الهداية (4/ 584) .
(3) المصدر السابق (4/ 584) .
(4) الإشراف على مذاهب العلماء (4/ 431) .
(5) الهداية (4/ 589) .
(6) الشرح الكبير مع الدسوقي (6/ 513) .
(7) الأم (8/ 339 - 340) .
(8) المغني (8/ 572) .
(9) الهداية، (4/ 239) .