بمكة:"إن اللَّه ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام"فقيل: يا رسول اللَّه، أرأيت شحوم الميتة، فإنها يطلى بها السفن، ويدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس؟ فقال:"لا هو حرام"ثم قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عند ذلك:"قاتل اللَّه اليهود، إن اللَّه لما حرم شحومها جملوه، ثم باعوه، فأكلوا ثمنه" [1] .
الثاني: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إن اللَّه حرم الخمر وثمنها، وحرم الميتة وثمنها، وحرم الخنزير وثمنه" [2] .النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: إذا تولى المسلم بيع الخمر بنفسه، سواء كان لنفسه أو لغيره، فإن فعله محرم، وبيعه غير صحيح، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن المنذر (318 هـ) يقول: [وأجمعوا على أن بيع الخمر، غير جائز] [3] . نقله عنه ابن قدامة، والنووي، وشمس الدين ابن قدامة، وابن حجر [4] .
• ابن حزم (456 هـ) حكاه بعد أن ذكر صفة البيع الصحيح المتفق عليه، وذكر قيوده قال في ضمنها: [ولم يكن المبيع. . . محرما] [5] فيدخل في المحرم الخمر.
• ابن عبد البر (463 هـ) يقول: [هذا إجماع من المسلمين كافة عن كافة، أنه لا يحل لمسلم بيع الخمر، ولا التجارة في الخمر] [6] . وقال أيضًا: [وجميع
(1) سبق تخريجه.
(2) أخرجه أبو داود (3479) ، (4/ 176) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (10834) ، (6/ 12) ، والدارقطني في"سننه" (21) ، (3/ 7) . وحسن إسناده ابن الملقن في"تحفة المحتاج" (2/ 204) .
(3) "الإجماع" (ص 128) ،"الإشراف" (6/ 12) .
(4) "المغني" (6/ 320) ،"المجموع" (9/ 275) ،"الشرح الكبير"لابن قدامة (11/ 172) ،"فتح الباري" (4/ 415) .
(5) "مراتب الإجماع" (ص 149) .
(6) "الاستذكار" (8/ 30) .