• الموافقون على الإجماع: الحنفية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] ، وابن حزم من الظاهرية [4] .
قال ابن حزم: (كتاب فعل المريض. . . أو الحامل. . . كل كان ذكرنا فكل ما أنفذوا في أموالهم من هبة. . . فكله نافذ من رؤوس أموالهم كما قدمنا في الأصحاء الآمنين المقيمين ولا فرق في شيء أصلًا، ووصاياهم كوصايا الأصحاء ولا فرق) [5] .
قال ابن قدامة: (وجملة ذلك أن التبرعات المنجزة كالعتق والمحاباة. . . إذا كانت في الصحة فهي من رأس المال لا نعلم في هذا خلافًا، وإن كانت في مرض مخوف اتصل به الموت فهي من ثلث المال) [6] .
قال البهوتي: (وإن اختلف الورثة وصاحب العطية هل أعطيها في الصحة فتكون من رأس المال، أو أعطيها في المرض فتعتبر من ثلثه) [7] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: لأنه بالبرء تبين أنه لا حق لأحد في ماله [8] .
الثاني: ولأنه تبين بعد صحته، أن مرضه لم يكن مخوفًا، وليس هو مرض الموت [9] .النتيجة:صحة الإجماع في أن عطايا المريض إذا صح من مرضه تكون من رأس ماله.
• المراد بالمسألة: إذا أعتق عبده في مرضه المخوف ثم عوفي منه فإنه
(1) الهداية (4/ 597) .
(2) أسنى المطالب (6/ 90) .
(3) الكافي (ص 530) .
(4) المحلى (10/ 224) .
(5) المحلى (9/ 348) .
(6) المغني، (8/ 473 - 474) .
(7) كشاف القناع، (4/ 274) .
(8) الهداية (4/ 597) .
(9) انظر: أسنى المطالب (6/ 909) ، والكافي (ص 530) .