• وجه الدلالة: أن الضرب بالحصى نوع من الطيرة، والحديث دليل على النهي عن الطيرة.
3 -عن عمران بن حصين -رضي اللَّه عنه- [1] أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (ليس منا من تَطير ولا تُطير له، ولا تَكهَّن ولا تُكهن له، أو سَحر أو سُحر له) [2] .
• وجه الدلالة: أن الضرب بالحصى فيه تكهُّن، وتطيُّر، والحديث دليل على النهي عنهما، بالوعيد في قوله:"ليس منا".
4 -الأدلة السابقة في تحريم التنجيم تدل على مسألة الباب؛ لأن كل منهما ضرب من الكهانة، واللَّه تعالى أعلم.النتيجة:لم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.
• المراد بالمسألة: لو وجد رجلان أحدهما أسلم ثم ارتد، والآخر كافر أصلي، فكفر المرتد أشد من كفر الكافر الأصلي، وعليه فإن الأحكام الشرعية المترتبة على كفر الكافر المرتد، أشد منها على الكافر الأصلي.
(1) هو أبو نجيد، عمران بن حصين بن عبيد بن خلف الخزاعي، صاحب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، أسلم هو وأبوه وأبو هريرة عام خيبر، سنة سبع للهجرة، له عدة أحاديث، بعثه عمر -رضي اللَّه عنه- إلى أهل البصرة ليفقههم، فسكن بها، ومات بها في خلافة معاوية سنة (52) هـ. انظر: تهذيب الكمال 22/ 319، سير أعلام النبلاء 2/ 508، الإصابة 4/ 705.
(2) أخرجه البزار في مسنده (9/ 52) ، والطبراني في المعجم الأوسط (5/ 118) ، قال الهيتمي في"مجمع الزوائد" (5/ 141) :"رواه البزار ورجاله رجال الصحيح خلا إسحاق بن الربيع وهو ثقة"، وقال المنذري في"الترغيب والترهيب" (4/ 17) :"رواه البزار بإسناده جيد، ورواه الطبراني من حديث ابن عباس بإسناد حسن"، كما جود إسناده ابن حجر في"فتح الباري" (10/ 217) ، وصححه الألباني كما في السلسلة الصحيحة (5/ 228) .