فهرس الكتاب

الصفحة 7256 من 8167

• من نقل الإجماع: قال شيخ الإسلام ابن تيمية (728 هـ) :"كفر الردة أغلظ بالإجماع من الكفر الأصلي" [1] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى ما يلي:

1 -فعل الصحابة رضي اللَّه عنهم، حيث بدؤا بقتال المرتدين قبل قتال الكفار، وقد نقل ابن تيمية اتفاق الصحابة على ذلك حيث قال:"الصديق وسائر الصحابة بدأوا بجهاد المرتدين قبل جهاد الكفار من أهل الكتاب" [2] .

2 -من النظر:

أ - أن الشريعة فرقت بين أحكام المرتد وأحكام الكافر الأصلي، وجعلت أحكام المرتد أشد تضييقًا عليه، فمن ذلك -مثلًا- أنه يجوز إقرار الذمي على دينه بضوابط مقررة في كتب الفقه، أما المرتد فإما أن يسلم أو يقتل.

قد بين بعض تلك الأحكام شيخ الإسلام ابن تيمية فقال:"وقد استقرت السنة بأن عقوبة المرتد أعظم من عقوبة الكافر الأصلي من وجوه متعددة: منها: أن المرتد يقتل بكل حال، ولا يضرب عليه جزية، ولا تعقد له ذمة، بخلاف الكافر الأصلي."

ومنها: أن المرتد يُقتل وإن كان عاجزًا عن القتال، بخلاف الكافر الأصلي الذي ليس هو من أهل القتال، فإنه لا يُقتل عند أكثر العلماء كأبي حنيفة، ومالك، وأحمد.

ولهذا كان مذهب الجمهور أن المرتد يقتل كما هو مذهب مالك، والشافعي، وأحمد.

ومنها: أن المرتد لا يَرث، ولا يُناكح، ولا تؤكل ذبيحته، بخلاف الكافر الأصلي، إلى غير ذلك من الأحكام.

(1) مجموع الفتاوى (28/ 478) .

(2) مجموع الفتاوى (35/ 159) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت