فهرس الكتاب

الصفحة 1127 من 8167

• وجه الدلالة: أن اللَّه عز وجل خصَّص التغابن بيوم القيامة، وهذا الاختصاص يفيد أنه لا غبن في الدنيا، وأنه من الأمور المحرمة [1] .

الثاني: أن اليسير لا يمكن الاحتراز منه، إذ لو حكمنا برده ما نفذ بيع أبدا؛ لأنه لا يخلو منه بيع، فلوجود المشقة عفي عنه [2] .

الثالث: أن عادة الناس جرت بالتسامح في الأشياء اليسيرة، وعادة الناس وعرفهم مُحكَّم مُعْتبر [3] .النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

• المراد بالمسألة: تلقي الركبان هو: الخروج من البلد التي يُجلب إليها القوت، لملاقاة أصحابه القادمين لبيعه، من أجل شرائه منهم قبل أن يبلغوا به السوق [4] . وهذا منهي عنه، باتفاق العلماء.

• من نقل الإجماع:

• ابن هبيرة (560 هـ) يقول: [واتفقوا على كراهية تلقي الركبان] [5] .

• الموافقون على الإجماع:

(1) "أحكام القرآن"لابن العربي (4/ 224) بتصرف يسير.

(2) "أحكام القرآن"لابن العربي (4/ 224) ، و (2/ 319) بتصرف.

(3) "حاشية الرملي على أسنى المطالب" (2/ 268) ،"دقائق أولي النهى" (2/ 41) بتصرف. وينظر في القاعدة المذكورة:"الأشباه والنظائر"للسيوطي (ص 89) ،"الأشباه والنظائر"لابن نجيم (1/ 295) .

(4) "فتح القدير" (6/ 476) ،"المنتقى" (5/ 101 - 102) ،"فتح الوهاب شرح منهج الطلاب" (3/ 88) ،"المغني" (6/ 312 - 313) . من العلماء من عبر عنها بتلقي الجلب، ومنهم من عبر بتلقي السلع.

(5) "الإفصاح" (1/ 296) . وقد نص على الكراهة، وعامة العلماء على التحريم كما سيتبين، فإما أن يحمل هذا على كراهة التحريم، أو يكون أراد حكاية الإجماع على أقل ما قيل في المسألة، فيكون وافق الرواية الأخرى عند الحنابلة، أو قصد موافقة الحنفية على إطلاق الكراهة ظنا منه أن مرادهم كراهة التنزيه، وليس كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت