يستيقظ، وعن الصبي حتى يشب، وعن المجنون حتى يعقل) [1] .النتيجة:لم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.
• المراد بالمسألة: أولًا: تعريف الحرز لغة واصطلاحًا: الحرز لغة: قال ابن فارس:"الحاء والراء والزاء أصلٌ واحد، وهو من الحِفْظ والتَّحفظ، يقال: حَرَزْتُه واحترزَ هو: أي تحفَّظَ."
وناسٌ يذهبون إلى أنّ هذه الزّاءَ مبدلةٌ مِن سين، وأنَّ الأصل: الحَرْس، وهو وجهٌ" [2] ."
وقال الفيومي [3] :"الحِرْز: المكان الذي يحفظ فيه، والجمع"أَحْرَازٌ"، مثل: حِمْل وأحمال، وأَحْرَزْتُ المتاع: جعلته في الحرز، ويقال: حِرْزٌ حَرِيزٌ: للتأكيد، كما يقال: حصن حصين" [4] .
الحرز اصطلاحًا: اختلفت عبارات الفقهاء في ضابط الحرز:
(1) أخرجه أحمد (2/ 245) ، والترمذي (رقم: 1423) ، وأبو داود (رقم: 4403) ، من حديث علي -رضي اللَّه عنه-. وأخرجه أحمد (41/ 224) ، وأبو داود (رقم: 4398) ، والنسائي (رقم 3432) ، وابن ماجه، (رقم: 2041) 224.
(2) مقاييس اللغة، مادة: (حرز) ، (2/ 38) .
(3) هو أبو العباس، أحمد بن محمد بن علي الفيومي ثم الحموي، لغوي، ولد ونشأ بالفيوم بمصر، من تصانيفه:"المصباح المنير"، و"نثر الجمان في تراجم الاعيان"، توفي سنة (770 هـ) . انظر: الدرر الكامنة 1/ 372، هدية العارفين 1/ 113، الأعلام 1/ 224.
(4) المصباح المنير، مادة: (حرز) ، (139) ، وانظر: المطلع على أبواب الفقه، باب: الوديعة، (279) ، الصحاح، مادة: (حرز) ، (11/ 4) .