• المراد من المسألة: أن من جنى عليه أحد في عدّة أطراف جناية توجب الدية فالواجب له دية مفردة في كل جناية.
• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن عبد البر (463 هـ) : قال مالك: الأمر عندنا أن الرجل إذا أصيب من أطرافه أكثر من ديته فذلك له إذا أصيبت يداه ورجلاه وعيناه فله ثلاث ديات.
قال أبو عمر: لا أعلم في هذا خلافا بين العلماء [1] .
قال الإمام ابن رشد (595 هـ) : وأجمعوا على أن من أصيب من أطرافه أكثر من ديته أن له ذلك مثل أن تصاب عيناه وأنفه فله ديتان [2] .
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول: الحنفية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .
• مستند الإجماع: ما روى أبو المهلّب عمّ أبي قلابة أن رجلا رمى رجلا بحجر في رأسه فذهب سمعه وعقله ولسانه ونكاحه، فقضى فيه عمر -رضي اللَّه عنه- بأربع ديات والرجل حيّ [6] .
فقد دلّ الخبر على وجوب الدية في كل واحد من الأربعة المذكورة [7] .
ججج صحة الإجماع في المسألة، لعدم وجود المخالف.
(1) الاستذكار (25/ 105) .
(2) بداية المجتهد (4/ 2214) .
(3) ينظر: المبسوط للسرخسي (26/ 69) ، بدائع الصنائع (7/ 317) .
(4) ينظر: الحاوي للماوردي (12/ 248) ، مغني المحتاج (5/ 318) .
(5) ينظر: المغني (8/ 466) ، الشرح الكبير (9/ 596) .
(6) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (10/ 11) رقم (18183) ، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 171) رقم (16326) .
(7) ينظر: تكملة المجموع (19/ 81) .