واستدل بدليل من المعقول، وهو:
أن الثمرة متصلة بالنخلة اتصال خلقة، فكانت تابعة لها، كالأغصان [1] .النتيجة:صحة الإجماع على أن من باع نخلا قد أبرت واشترط المشتري أن تكون الثمرة له، فإن شرطه صحيح؛ لعدم المخالف فيها.
أما إذا لم يكن الثمر قد أُبِّر، ولم يكن شرط بين المتعاقدين، فهذا مسألة وقع فيها الخلاف، فلا يصح الإجماع فيها.
وبهذا يتبين أن كلام ابن تيمية أسلم في حكاية الإجماع.
• المراد بالمسألة: النخلة الواحدة إذا كان طلعها متعددا، وقد أبَّر البائع بعضها دون بعض، ثم باعها، فإن الثمرة المؤبرة وغير المؤبرة كلها للبائع، باتفاق العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن قدامة (620 هـ) يقول: [لا خلاف في أن تأبير بعض النخلة يجعل جميعها للبائع] [2] . نقله عنه عبد الرحمن القاسم [3] .
• شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) يقول: [ثمر النخلة الواحدة إذا أُبِّر بعضها؛ فإن الجميع للبائع, بالاتفاق] [4] .
• الزركشي (772 هـ) يقول: [أن النخلة الواحدة ما لم يؤبَّر منها يتبع ما أُبِّر، فيكون الجميع للبائع، بلا خلاف نعلمه] [5] .
(1) "المغني" (6/ 131) بتصرف يسير، وينظر:"الإشراف" (6/ 34) ،"تهذيب الفروق" (3/ 288) .
(2) "المغني" (6/ 133) .
(3) "حاشية الروض المربع" (4/ 543) . وقد حكاه بلفظ الاتفاق دون نفي الخلاف الذي ذكره ابن قدامة.
(4) "الشرح الكبير"لابن قدامة (12/ 159) .
(5) "شرح الزركشي" (2/ 38 - 39) .