فهرس الكتاب

الصفحة 3516 من 8167

الإمام هو الذي يتولى قبض الزكاة وصرفها، إما بنفسه، وإما بنائبه" [1] .النتيجة:صحة الإجماع على أن الإمام لا يشخص الناس لأخذ صدقات أموالهم."

• المراد بالمسألة: الذمة لغة: العهد والكفالة، وجمعها: ذمام. فلان له ذمة: أي حق، وأصل الذمة من الذم، وهو نقيض المدح، ومعناه: اللوم على الإساءة. وسُمي العهد: ذمة؛ لأن الإنسان يُذم على إضاعته منه. وهذه طريقة للعرب مستعملة، وذلك كقولهم: فلان حامي الذمار، أي يحمي الشيء الذي يغضب. وسُمي أهل الذمة ذمة لدخولهم في عهد المسلمين وأمانهم، وسمي المعاهد ذِمِّيًّا نسبة إلى الذمة بمعنى العهد [2] .

عقد الذمة اصطلاحًا: إقرار الإمام أو نائبه بعض الكفار على كفره، على أن يبذلوا الجزية، ويلتزموا أحكام الملة [3] . وقد اتفقوا على أن عقد الذمة لا يصح إلا من الإمام أو نائبه.

• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) قال:"لا يصح عقد الذمة والهدنة إلا من الإمام أو نائبه، وبهذا قال الشافعي، ولا نعلم فيه خلافًا" [4] .

• الموافقون على الإجماع: المالكية [5] ، والشافعية [6] ، ومذهب الحنابلة [7] .

• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بما يلي:

(1) فتح الباري (3/ 360) .

(2) لسان العرب (12/ 220) (ذمم) ، وتاج العروس (32/ 203) (ذمم) .

(3) كشاف القناع (3/ 116) .

(4) المغني في فقه الإمام أحمد (10/ 566) .

(5) انظر: التاج والإكليل (4/ 593) ، ومواهب الجليل (4/ 593) ، والخرشي على مختصر خليل (3/ 143) .

(6) روضة الطالبين (10/ 297) ، وأسنى المطالب (4/ 210) ، ومغني المحتاج (4/ 242) .

(7) المغني في فقه الإمام أحمد (10/ 566) ، والفروع لابن مفلح (10/ 319) ، والإنصاف للمرداوي (4/ 151) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت