فهرس الكتاب

الصفحة 2113 من 8167

3 -القاعدة عند المالكية تقول:"الشك في الزيادة كتحققها)، فينزل المشكوك فيه هنا بمنزلة المتحقق، فيقع الطلاق للاحتياط [1] .النتيجة:عدم تحقق الإجماع على أن من شك هل طلق واحدة أم اثنتين، أم ثلاثًا أنه يبني على الأقل؛ لوجود خلاف عن المالكية في أمره بالأخذ بالأكثر."

للحر أن يطلق ثلاث تطليقات، وللعبد أن يطلق طلقتين، ونُقل الاتفاق على ذلك.

• من نقل الاتفاق:

1 -ابن رشد (595 هـ) حيث قال:"واتفقوا على أن العدد الذي يوجب البينونة في طلاق الحر ثلاث تطليقات إذا وقعت متفرقات" [2] .

2 -ابن قدامة (620 هـ) حيث قال:"ولا خلاف في أن الحر الذي زوجته حرة، طلاقه ثلاث، وأن العبد الذي تحته أمَة، طلاقه اثنتان" [3] . ونقله عنه ابن قاسم [4] .

• الموافقون على الاتفاق: ما ذكره ابن رشد من الاتفاق على أن طلاق الحر ثلاث، وطلاق العبد اثنتان، وما ذكره ابن قدامة، وابن قاسم من الحنابلة، من أنه لا خلاف أن الحر الذي تحته حرة أن طلاقه ثلاث، وأن العبد الذي تحت أمة أن طلاقه اثنتان، وافق عليه الشافعية [5] ، فالطلاق عندهم معتبر بالرجال، فيطلق الحر ثلاث تطليقات، حرة كانت امرأته أو أمة، ويطلق العبد تطليقتين، حرة كانت امرأته أو أمة. وهو قول عثمان، وزيد، وابن عباس، وعائشة، وأم سلمة -رضي اللَّه عنهم-، وسعيد بن المسيب، والقاسم ابن محمد، وسالم، وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وعطاء، وعمر بن عبد العزيز، ويحيى الأنصاري، وربيعة الرأي، وأبي الزناد، وسليمان بن يسار [6] .

• مستند الاتفاق: ما ورد من الآيات في ذكر الطلاق؛ نحو: قوله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: الآية 229] وقوله تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: الآية 230] .

(1) "إيضاح المسالك إلى قواعد مالك" (ص 201) ، القاعدة: (27) .

(2) "بداية المجتهد" (2/ 103) .

(3) "المغني" (10/ 534) .

(4) "حاشية الروض المربع" (6/ 520) .

(5) "المهذب" (3/ 5) ،"الوسيط" (5/ 400) .

(6) "زاد المعاد" (5/ 274 - 275) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت