فهرس الكتاب

الصفحة 2864 من 8167

ولا شهادة النساء ولا من الأخرس لأن إشارته بدل عن العبارة ولأن المقصود من الإثبات الاستيفاء، فإذا لم يصح به لا يصح بالإثبات [1] .

5 -لأن في الإقرار شبهة عدم الأمر به [2] .

6 -لأن خصومة الوكيل تقوم مقام خصومة الموكل، وشرط الحد لا يثبت بمثل التوكيل في الإقرار [3] .

• الخلاف في المسألة: خالف هذا الإجماع أبو حنيفة وتلميذه محمد [4] ، والمالكية في الأصح عندهم [5] ، فقالوا بجواز التوكيل لإثبات الحدود.

• أدلة هذا الرأي:

1 -لأن الخصومة شرط محض، ولأن وجوب الحد مضاف إلى الجناية، وظهوره إلى الشهادة فيجري في إثباته التوكيل كما في سائر الحقوق [6] .

2 -لأن التوكيل تناول ما ليس بحد ولا قصاص، ولا يضاف وجوب الحد إلى الخصومة، فيصح التوكيل فيها كما في سائر الحقوق [7] .النتيجة:عدم تحقق الإجماع والاتفاق على رفض إقرار الوكيل في الحدود لخلاف من سبق.

[146/ 10]مسألة: لا يقبل إقرار الوكيل في قصاص.

إقرار الوكيل على موكله في القصاص مرفوض غير مقبول، وقد نقل إجماع أهل العلم واتفاقهم على هذا.

• من نقل الإجماع والاتفاق: الإمام المزني ت 264 هـ، فقال:"أجمعوا"

(1) تبيين الحقائق: (4/ 255) .

(2) انظر: السابق: (4/ 256) .

(3) انظر: شرح فتح القدير: (5/ 326) .

(4) شرح فتح القدير: (5/ 326) ، وفيه:"يجوز التوكيل بإثبات الحدود من الغائب في قول أبى حنيفة ومحمد خلافًا لأبى يوسف وكذا في القصاص".

(5) مواهب الجليل: (7/ 172) ، وفيه:"إنما يلزم الموكل إقرار الوكيل فيما كان من معنى الخصومة التي وكله عليها على الأصح".

(6) انظر: الهداية شرح البداية: (3/ 136) .

(7) تبيين الحقائق: (4/ 256) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت