ولا شهادة النساء ولا من الأخرس لأن إشارته بدل عن العبارة ولأن المقصود من الإثبات الاستيفاء، فإذا لم يصح به لا يصح بالإثبات [1] .
5 -لأن في الإقرار شبهة عدم الأمر به [2] .
6 -لأن خصومة الوكيل تقوم مقام خصومة الموكل، وشرط الحد لا يثبت بمثل التوكيل في الإقرار [3] .
• الخلاف في المسألة: خالف هذا الإجماع أبو حنيفة وتلميذه محمد [4] ، والمالكية في الأصح عندهم [5] ، فقالوا بجواز التوكيل لإثبات الحدود.
• أدلة هذا الرأي:
1 -لأن الخصومة شرط محض، ولأن وجوب الحد مضاف إلى الجناية، وظهوره إلى الشهادة فيجري في إثباته التوكيل كما في سائر الحقوق [6] .
2 -لأن التوكيل تناول ما ليس بحد ولا قصاص، ولا يضاف وجوب الحد إلى الخصومة، فيصح التوكيل فيها كما في سائر الحقوق [7] .النتيجة:عدم تحقق الإجماع والاتفاق على رفض إقرار الوكيل في الحدود لخلاف من سبق.
إقرار الوكيل على موكله في القصاص مرفوض غير مقبول، وقد نقل إجماع أهل العلم واتفاقهم على هذا.
• من نقل الإجماع والاتفاق: الإمام المزني ت 264 هـ، فقال:"أجمعوا"
(1) تبيين الحقائق: (4/ 255) .
(2) انظر: السابق: (4/ 256) .
(3) انظر: شرح فتح القدير: (5/ 326) .
(4) شرح فتح القدير: (5/ 326) ، وفيه:"يجوز التوكيل بإثبات الحدود من الغائب في قول أبى حنيفة ومحمد خلافًا لأبى يوسف وكذا في القصاص".
(5) مواهب الجليل: (7/ 172) ، وفيه:"إنما يلزم الموكل إقرار الوكيل فيما كان من معنى الخصومة التي وكله عليها على الأصح".
(6) انظر: الهداية شرح البداية: (3/ 136) .
(7) تبيين الحقائق: (4/ 256) .