• وجه الدلالة: أن اللَّه -جل وعلا- لم يجعل لضعيف العقل ولاية على نفسه، فإن لم يل أمر نفسه فأمر غيره أولى، فبالجنون تنسلب الولايات واعتبار الأقوال [1] .
• ثانيًا: السنة: حديث عائشة -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِم حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبَرَ، وَعَنِ المَجْنُون حَتَّى يَعْقِلَ أَوْ يُفِيقَ" [2] .
• وجه الدلالة: أن العقل مناط التكليف؛ لأن التكليف مقتضاه الطاعة والامتثال، ولا يمكن ذلك إلا بقصد الامتثال، وشرط القصد: العلم بالمقصود والفهم للتكليف، ولا يتصوران في حق المجنون [3] .النتيجة:صحة الإجماع؛ لعدم المخالف.
• المراد بالمسألة: الاتفاق على أن يكون الإمام ذكرًا، وأن الإمامة لا تجوز لامرأة.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) قال:"واتفقوا أن الإمامة لا تجوز لامرأة" [4] وقال:"وجميع فرق أهل القبلة ليس منهم أحد يجيز إمامة امرأة" [5] أبو بكر ابن العربى (543 هـ) قال:"رُوي في الصحيح عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال حين"
(1) منهاج الطالبين (1/ 59) ، ومغني المحتاج (2/ 165) .
(2) أخرجه أحمد (6/ 101) رقم (24747) ، وأبو داود، باب: في المجنون يسرق (4/ 139) رقم (4398) ، والنسائي في المجتبى، كتاب الطلاق، باب: من لا يقع طلاقه من الأزواج (6/ 156) رقم (3432) بتحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإسلامية، حلب، الطبعة الثانية 1406 هـ، وابن ماجه، باب طلاق المعتوه والصغير والنائم (1/ 658) رقم (2041) ، وصححه الحاكم في المستدرك، كتاب البيوع، (2/ 67) رقم (2350) ، وقال:"حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه".
(3) يُنظر: المستصفى للغزالي (1/ 67) ، وروضة الناظر لابن قدامة (ص 47) .
(4) مراتب الإجماع لابن حزم (ص 126) .
(5) الفصل في الملل والأهواء والنحل (4/ 89) .