• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أنه صار كالمنشئ للعتق بعد الشراء؛ إذ المعلق بالشرط كالمنشَئ عنده، ولو أنشأ العتق بعد الشراء بالخيار عتق، فكذلك هنا [1] .
الثاني: أن المشتري ألزم نفسه بأمر علقه على وجوده، فوجب عليه الوفاء به في حال وجوده، ووقوعُه يعد بعد الشراء مباشرة، ولا عبرة بزمن الخيار؛ لأنه لا صلة له بما التزمه.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: مسقطات الخيار لمن له حق الخيار منها ما هو صريح، ومنها ما هو دلالة، والدلالة متعلقة بالفعل، وهي: أن يوجد منه تصرف في الثمن يدل على الفسخ، مثل: إعتاق العبد، وبيع العين، ووطء الجارية، وتقبيلها لشهوة، وأشباه تلك التصرفات، فإذا وقعت مثل هذه التصرفات من قبل البائع، والخيار له، فإن العقد ينفسخ، ولا يشترط حضور المشتري، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• العيني (855 هـ) يقول: [وأما الفعل: فكما إذا تصرف في المبيع في مدة الخيار تصرف الملاك: كالإعتاق، والبيع، والتقبيل، ونحو ذلك، فإن العقد ينفسخ حكما، حضر المشتري أو لا، بالإجماع] [2] .
• ابن الهمام (861 هـ) يقول: [وأما الفسخ بالفعل: فيجوز بغير علمه -أي: المشتري- اتفاقا] [3] .
• ابن نجيم (970 هـ) لما ذكر الخلاف بين علماء المذهب في حكم الفسخ بالقول قال بعده: [أما إذا فسخ بالفعل، فإنه ينفسخ حكما، اتفاقا في الحضرة والغيبة] [4] .
= على نفسه شرطا يهدم خياره، فكان الخيار لم يقع.
(1) "البناية" (8/ 60) بتصرف يسير. وتصحفت فيه كلمة [كالمنشئ] إلى [كالمرسل] .
(2) "البناية" (8/ 66) .
(3) "فتح القدير" (6/ 314) .
(4) "البحر الرائق" (6/ 18) .