الجورب إذا كان رقيقًا، فإنه لا يجوز المسح عليه، وقد حكي الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الكاساني (587 هـ) حيث يقول عن الجوربين:"وإن لم يكونا مجلدين، ولا منعلين، فإن كانا رقيقين يشفان الماء، لا يجوز المسح عليهما بالإجماع" [1] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع المالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] .
• مستند الإجماع:
1 -أن الجورب الرقيق كالجورب المكشوف، فيجب خلعه وغسل القدم، ولا يجوز المسح عليه [5] .
2 -أن الجورب الرقيق لا يستر العضو، فلا يعتبر جوربا يُمكن المسح عليه [6] .
• الخلاف في المسألة: خالف الشافعية في وجه [7] ، فقالوا: يجوز المسح على الجورب الرقيق.
وقال النووي عن هذا الوجه بأنه وجه غريب ضعيف [8] .
ولم يذكروا دليلًا، ويمكن أن يقال: إن الجورب وإن كان رقيقًا فهو يطلق عليه جورب، ولا دليل على التفريق بين الرقيق والصفيق.النتيجة:أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، والوجه الذي عند الشافعية وإن كان ضعيفًا، إلا أنه قد حكاه اثنان من أئمة الشافعية [9] ، مما يدل على شهرته، فلا ينعقد معه الإجماع، واللَّه تعالى أعلم.
إذا وقع للإنسان جرح أو كسر، واحتاج للجبيرة، فإنه يجوز له أن يضعها ويمسح
(1) "بدائع الصنائع" (1/ 10) .
(2) "بداية المجتهد" (1/ 46) .
(3) "الحاوي" (1/ 444) ، و"المجموع" (1/ 525) .
(4) "المغني" (1/ 373) ، و"الإنصاف" (1/ 182) .
(5) "المهذب" (1/ 524) مع"المجموع".
(6) "المغني" (1/ 374) .
(7) "المجموع" (1/ 525) .
(8) "المجموع" (1/ 525) .
(9) "المجموع" (1/ 525) .