• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الثوري، والأوزاعي، وابن المبارك [1] ، والحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، وابن حزم [5] .
• مستند الإجماع:
1 -حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمنى، وإذا خلع فليبدأ بالشمال، ولينعلهما جميعًا، أو ليخلعهما جميعًا" [6] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بلبس الخفين جميعًا، أو خلعهما جميعًا، وإذا كان هذا في المشي ففي الوضوء من باب أولى [7] ، واللَّه تعالى أعلم.
2 -أن الوارد عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- غسله للرجلين، أو مسحه للخفين، ولم يَرِدْ أنه مسح أحدهما دون الآخر، فوجب متابعة الرسول عليه الصلاة والسلام، وعدم ترك سنته [8] .
3 -أن القدمين في الحكم كعضو واحد، ولهذا لا يجب ترتيب أحدهما على الآخر، فيبطل مسح أحدهما بظهور الآخر، كالرجل الواحدة [9] .
• الخلاف في المسألة: خالف في المسألة سفيان الثوري في رواية عنه [10] ، والزهري [11] ، وأبو ثور [12] ، فقالوا: يغسل المكشوفة، ويمسح الأخرى المستورة.
ولم يذكروا لهم دليلًا، ويمكن أن يقال: بأن الأصل الجواز للمسح على الخف، ولا دليل على المنع.النتيجة:أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
(1) "المغني" (1/ 368) ، و"المجموع" (1/ 558) .
(2) "بدائع الصنائع" (1/ 12) .
(3) "منح الجليل" (1/ 140) .
(4) "المجموع" (1/ 558) .
(5) "المحلى" (1/ 336) .
(6) البخاري وقد قسم الحديث في بابين بكتاب اللباس، باب ينزع نعله اليسرى، (ح 5517) ، وباب لا يمشي في نعل واحدة، (ح 5518) ، (5/ 2200) ، مسلم كتاب اللباس والزينة، باب استحباب لبس النعال وما في معناها، (ح 2097) ، (3/ 1660) ، واللفظ له.
(7) وانظر:"المحلى" (1/ 336) .
(8) "المحلى" (1/ 336) .
(9) "المغني" (1/ 369) ، و"المجموع" (1/ 558) .
(10) "المحلى" (1/ 336) .
(11) "المغني" (1/ 368) ، و"المجموع" (1/ 558) .
(12) "المجموع" (1/ 558) .