فهرس الكتاب

الصفحة 2048 من 8167

فأرسل إليها وكيله بشعير، فسخطته، فقال: واللَّه ما لك علينا من شيء، فجاءت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فذكرت ذلك له، فقال:"ليس لك عليه نفقة" [1] . وفي رواية عند أبي داود:"لا نفقة لك إلا أن تكوني حاملًا" [2] .

• وجه الدلالة: دلت الآية والحديث على وجوب النفقة للمبتوتة الحامل.

3 -أن الحمل ولد الزوج المطلِّق أو المخالع، فيلزمه النفقة عليه، ولا يمكنه النفقة عليه إلا بالإنفاق على أمه؛ فوجبت [3] .النتيجة:تحقق الإجماع على أن المعتدة من الخلع، إن كانت حاملًا، فلها النفقة والسكنى؛ وذلك لعدم وجود مخالف.

تقرر في مسألة سابقة أنه لا رجعة للزوج على امرأته في الخلع، لكن له أن يتزوجها في عدتها بنكاح جديد، وبمهر جديد، ونقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع:

1 -ابن عبد البر (463 هـ) حيث قال:"واتفقوا على أنه جائز للمختلع أن يتزوجها في عدتها" [4] .

2 -ابن تيمية (728 هـ) حيث قال:". . . فهنا إذا أراد أن يتزوجها في عدتها، فإنما يتزوجها بعقد جديد، . . . قيل أولًا: هذا لا يتعلق بقدر العدة، وقيل ثانيًا: لا نص ولا إجماع يبيح لكل معتدة أن تنكح في عدتها؛ لكن الإجماع انعقد على ذلك في مثل المختلعة؛ إذ لا عدة عليها لغير الناكح" [5] .

• الموافقون على الإجماع: ما ذكره ابن عبد البر، وابن تيمية من الإجماع على أنه يجوز نكاح المختلعة في عدتها من زوجها الذي خالعها، وافق عليه الحنفية [6] ،

(1) أخرجه مسلم (1480) -"شرح النووي" (10/ 78) .

(2) "سنن أبي داودد" (2290) (2/ 287) ، وصححه الألباني. انظر:"إرواء الغليل" (7/ 228) .

(3) "المغني" (11/ 402) .

(4) "الاستذكار" (6/ 83) .

(5) "مجموع الفتاوى" (32/ 349، 350) .

(6) "بدائع الصنائع" (4/ 446) ،"البناية شرح الهداية" (5/ 474) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت