• المراد من المسألة: أن القاتل عمدا إذا عفى عنه أولياء القتيل إلى الدية، أو كانت جنايته لا قصاص فيها، فإنه لا يرث من هذه الدية شيئًا.
• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن المنذر (317 هـ) : وأجمعوا على أن القاتل عمدا لا يرث من مال من قتله، ولا من ديته شيئًا [1] .
وقال الإمام الجصاص (370 هـ) : ومن جهة أخرى أنهم لا يختلفون في قاتل العمد وشبه العمد أنه لا يرث سائر ماله كما لا يرث من ديته إذا وجبت، فوجب أن يكون ذلك حكم قاتل الخطإ لاتفاقهما في حرمان الميراث من ديته [2] .
وقال الإمام الماوردي (450 هـ) : لا اختلاف بين الأمة أن قاتل العمد لا يرث عن مقتوله شيئًا من المال ولا من الدية، وإن ورث غيره الخوارج وبعض فقهاء البصرة، فقد حكي عنهم توريث القاتل عمدا استصحابا لحاله قبل القتل [3] .
وقال الإمام ابن حزم الظاهري (456 هـ) : واتفقوا أنه لا يرث قاتل عمد بالغ ظالم عالم بأنه ظالم من الدية خاصّة [4] .
وقال الإمام ابن هُبيرة (560 هـ) : وأجمعوا على أن القاتل عمدا ظلما لا يرث من المقتول [5] .
وقال الإمام ابن قدامة (620 هـ) : أجمع أهل العلم على أن قاتل العمد لا يرث من المقتول شيئًا، إلا ما حكي عن سعيد بن المسيب وابن جبير أنهما ورّثاه، وهو رأي الخوارج؛ لأن آية الميراث تتنا وله بعمومها، فيجب العمل بها فيه، ولا تعويل على هذا القول؛ لشذوذه، وقيام الدليل على خلافه [6] .
(1) الإجماع (ص: 74) .
(2) أحكام القرآن (1/ 45) ، وانظر: (1/ 44) .
(3) الحاوي (8/ 84) .
(4) مراتب الإجماع، (ص: 98) .
(5) اختلاف الأئمة العلماء (2/ 98) .
(6) المغني (6/ 364) .