• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول: المالكية [1] .
• مستند الإجماع:
1 -عن عمرو بن شعيب، أن رجلا من بني مُدلِج، يقال له: قتادة، حذف ابنه بالسيف، فأصاب ساقه، فنزف في جرحه، فمات، فقَدِم سُراقة بن جُعشم على عمر بن الخطاب، فذكر ذلك له، فقال له عمر: اعدد على ماء قُديد عشرين ومئة بعير حتى أقدُم عليك، فلما قدم إليه عمر بن الخطاب، أخذ من تلك الإبل ثلاثين حِقّة، وثلاثين جذعة، وأربعين خلفة، ثم قال: أين أخو المقتول؟ قال: هأنذا، قال: خذها، فإن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"ليس للقاتل شيء" [2] .
• وجه الدلالة منه أن النص عام في كل قاتل، فيعمّ قاتل العمد وقاتل الخطأ.
2 -عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من قتل قتيلا فإنه لا يرثه وإن لم يكن له وارث غيره" [3] .
• وجه الدلالة منه أن النص عام في كل قاتل، فيعمّ قاتل العمد وقاتل الخطأ.
3 -أن اللَّه تعالى جعل استحقاق الميراث تواصلا بين الأحياء والأموات؛ لاجتماعهم على الموالاة، والقاتل قاطع للموالاة، عادل عن التواصل، فصار أسوأ حالا من المرتدّ [4] .
4 -أنه لو ورث القاتل لصار ذلك ذريعة إلى قتل كل مورّث رغب وارثه في
(1) ينظر: الكافي لابن عبد البر (2/ 1110) ، التاج والإكليل (8/ 608) .
(2) أخرجه مالك في الموطأ (2536) ، وأحمد في مسنده (1/ 423) ، وابن ماجة في سننه، كتاب الديات، باب القاتل لا يرث (2646) ، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 72) رقم (16567) ، وأعلّه ابن الملقن في البدر المنير (7/ 226) بالانقطاع بين عمرو بن شعيب وعمر.
(3) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (6/ 220) رقم (12604) ، وضعفه ابن حجر في التلخيص الحبير (3/ 192) .
(4) ينظر: الحاوي (8/ 84) .