• العيني (855 هـ) لما ذكر كلام صاحب الهداية وهو [ويجوز البيع بثمن حال ومؤجل] قال معلقا: [وعليه إجماع العلماء] [1] .
• ابن الهمام (861 هـ) يقول بعد أن ذكر كلام صاحب الهداية وذكر الأدلة على المسألة: [وعلى كل ذلك انعقد الإجماع] [2] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قال تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [3] .
• وجه الدلالة: أن اللَّه جل جلاله أطلق حل البيع، ولم يُفصِّل في شيء، فدل على أن الأصل الجواز، حتى يدل الدليل على المنع، فيدخل في ذلك الثمن سواء كان حالا أو مؤجلا [4] .
الثاني: عن عائشة -رضي اللَّه عنها-"أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- اشترى طعاما من يهودي إلى أجل، ورهنه درعا من حديد" [5] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أجل الثمن ولم يدفعه إلى اليهودي، فدل فعله على الجواز [6] .
الثالث: القياس على السلم: فكما أنه يجوز تأجيل أحد العوضين في السلم وهو المثمن، فكذلك يجوز في البيع وهو الثمن، بجامع أن كلا منهما ركن في العقد.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: إذا تبايع المتعاقدان على سلعة، وأطلقا الثمن عن نقد البلد وعن وصفه بعد تحديد مقداره، وكان في البلد عدة أنواع من النقود يتعامل الناس
(1) "البناية" (8/ 16) .
(2) "فتح القدير" (6/ 262) .
(3) البقرة: الآية (275) .
(4) ينظر:"البناية" (8/ 16) .
(5) أخرجه البخاري (2068) ، (ص 391) ، ومسلم (1603) ، (3/ 993) .
(6) ينظر:"الهداية" (6/ 262) .