• وجه الاستدلال: عموم الحديث في جميع العقود بالاتفاق، فليس مخصوصًا بباب منها دون آخر فيدخل فيه الوقف [1] .
الثاني: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (المسلمون على شروطهم إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا) [2] .
• وجه الاستدلال: أن ما كان من الشروط يحل حرامًا أو يحرم حلالًا فإنه لا يصح ولا يلزم أحدًا [3] .النتيجة:صحة الإجماع في عدم صحة الوقف المتضمن شروطًا باطلة مخالفة للعقيدة الإسلامية الصحيحة، وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: أن أولاد النصارى إذا أسلموا وكان آباؤهم قد أوقفوا أموالًا على الكنائس، فإن لهؤلاء الأولاد الحق في أخذ هذه الأموال.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (682 هـ) قال: [قال أحمد في نصارى وقفوا على البيعة ضياعًا كثيرة، وماتوا ولهم أبناء نصارى، فأسلموا والضياع بيد النصارى: فلهم أخذها، وللمسلمين عونهم حتى يستخرجوها من أيديهم. وهذا مذهب الشافعي. ولا نعلم فيه خلافًا] [4] .
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [5] ، والمالكية [6] ، والشافعية [7] .
(1) مجموع الفتاوى (16/ 19) .
(2) سبق تخريجه.
(3) مجموع الفتاوى، شيخ الإسلام ابن تيمية (16/ 42) ، وكشاف القناع (4/ 260) .
(4) المغني (8/ 235) .
(5) المصدر السابق (8/ 235) ولم أجد للحنفية ما يشير إلى هذا، لكن أصولهم تدل على موافقتها لما حكاه ابن قدامة من الإجماع.
(6) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (5/ 484) .
(7) نهاية المحتاج (5/ 368) .