فهرس الكتاب

الصفحة 2687 من 8167

يوسف صاحب أبي حنيفة أنه لا يملك بالقبض ما لم يُسْتَهْلَكْ [1] ، وذهب المالكية إلى أنه يملك بمجرد القول وإن لم يقبض [2] .

• مستند الإجماع ونفي الشك:

1 -لأن المقترض يملك المنفعة بالعين فملك العين [3] .

2 -لثبوت مثل القرض في ذمة المستقرض للمقرض [4] .

3 -لأن عقد القرض التصرف فيه يقف على القبض، فوقف الملك فيه على القبض أيضًا كالهبة، لذا إذا كان القرض حيوانًا فالنفقة بعد القبض على المستقرض، وكذا إذا اقترض الإنسان أباه فيعتق عليه بالقبض [5] .

4 -لأن القرض كسائر أنواع المعروف من: صدقة، وهبة، ونحلة، وعمرى، وغيرها [6] .

• الخلاف في المسألة: لم أقف على قول لأحد من العلماء قال بعدم تملك المقترض لما استقرضه.النتيجة:انعقاد الإجماع ونفي الشك على تملك المقترض لما استقرضه مع الخلاف في وقت التملك كما سبق مفصلًا.

[56/ 6]مسألة: المدين ضامن للقرض بالاتفاق.

إذا اقترض مقترض شيئًا فهو ضامن له، يجب عليه رد مثله في المثلي، وما لا مثل له يضمن بالقيمة، إذا أتلف، أو غُصِبه، أو غُلِب عليه. وقد نُقل الاتفاق على ذلك.

(1) بدائع الصنائع: (7/ 396) ، والمبسوط: (14/ 61) .

(2) حاشية الدسوقي: (3/ 226) ، وفيه:"القرض وغيره من المعروف كما لهبة والصدقة يلزم بالقول ويصير مالا من أموال المعطى بالفتح بمجرد القول ويقضى له به إلا أن القرض يتم ملكه بالعقد وإن لم يقبض فإن حصل للمقرض مانع قبل الحوز لم يبطل بخلاف غيره من المعروف فإنه لا يتم ملكه للمعطى بالفتح إلا إذا حازه فإن حصل مانع للدافع قبل الحوز بطل"، والفواكه الدواني: (2/ 90) .

(3) انظر: المبسوط للسرخسى: (14/ 61) .

(4) بدائع الصنائع: (7/ 396) .

(5) المجموع شرح المهذب: (13/ 166) .

(6) الفواكه الدواني: (2/ 90) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت