فهرس الكتاب

الصفحة 910 من 8167

الثاني: عن عبد اللَّه بن عمرو -رضي اللَّه عنهما- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا بيع ما ليس عندك" [1] .

• وجه الدلالة من الحديثين: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن بيع ما ليس عند البائع، والنهي في الأصل أنه على التحريم [2] .

الثالث: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال:"نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بيع الحصاة، وعن بيع الغرر" [3] .

• وجه الدلالة: أن بيع ما ليس عند العاقد من باب بيوع الغرر، ووجه الغرر فيها: أن البائع ليس على ثقة في الحصول على السلعة، بل قد تحصل له، وقد لا تحصل [4] .النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

• المراد بالمسألة: إذا أراد المرء بيع عين من الأعيان، وليست موصوفة في الذمة، ولم تكن هذه العين مملوكة له، ولم يكن الذي تولى البيع الحاكم بحكم ولايته في قضاءِ حق أوجبه القضاء، أو وجد مالا ولم يعثر على مالكه، فإن بيعه باطل، باتفاق العلماء.

ويدخل في هذه المسألة، ما إذا باع ملك غيره بغير إذنه، ولم يجزه مالك العين.

• من نقل الإجماع:

• ابن حزم (456 هـ) يقول:[واتفقوا أن بيع المرء ما لا يملك، ولم يجزه

(1) أخرجه أبو داود (3498) ، (4/ 182) ، والترمذي (1234) ، (3/ 535) ، وأخرجه النسائي في"المجتبى" (4611) ، (7/ 288) ، وابن ماجه (2188) ، (3/ 541) ، قال الترمذي: [هذا حديث حسن صحيح] . وقال الحاكم في"المستدرك" (2/ 21) : [هذا الحديث على شرط جملة من أئمة المسلمين صحيح] .

(2) "كشاف القناع" (3/ 157) .

(3) أخرجه مسلم بطلان بيع الحصاة، والبيع الذي فيه غرر (1513) ، (3/ 932) .

(4) "حاشية ابن القيم على مختصر سنن أبي داود" (9/ 299) . وينظر:"الإشراف" (6/ 24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت