فهرس الكتاب

الصفحة 7855 من 8167

2 -عن عبادة بن الصامت -رضي اللَّه عنه- قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"من جرح في جسده جراحة فتصدق بها كفر عنه ذنوبه بمثل ما تصدق به" [1] .

• وجه الدلالة منه أنه جعل تصدق المجني على الجاني كفارة للمجروح [2] .

3 -عن أنس -رضي اللَّه عنه-:"ما أتي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في شيء فيه قصاص إلا أمر فيه بالعفو" [3] .

• وجه الدلالة في حرص النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على العفو فيما يعرض له ممن يطلب القصاص، والعفو عند الإطلاق يراد به العفو على غير مال [4] .

ججج صحة الإجماع لعدم وجود المخالف في المسألة.

• المراد من المسألة: أن من قتل عمدا فإن ولي دمه مخيّر بين المطالبة بالقصاص أو العفو إلى الدية، ولا يحق لأحد إجباره على هذا العفو وإن كان أفضل.

• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن حزم (456 هـ) : وقال تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} [البقرة: 179] فأعلى ما يريده أهل هذا القول أن يكون العفو أعظم أجرا، والقصاص بلا شكّ مباح، وإذا كان كلاهما مباحا فلا يجوز بلا خلاف أن يجبر على الأفضل من لا يريده غير راغب [5] .

(1) أخرجه أحمد في مسنده (37/ 454) ، والنسائي في السنن الكبرى (11081) ، وصححه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (366) .

(2) ينظر: جامع البيان (8/ 478) .

(3) أخرجه أبو داود في الديات، باب الإمام يأمر بالعفو في الدم (4497) ، وابن ماجه في الديات، باب العفو في القصاص (2692) ، والنسائي في الديات، باب الأمر بالعفو عن القصاص (4784) ، وصححه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (2338) .

(4) ينظر: المغني (11/ 580) .

(5) المحلى (10/ 480) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت