الوفاء باليمين، فصح يقينًا أنه ليس شيء من ذلك يمينًا؛ إذ لا يمين إلا ما سماه اللَّه تعالى يمينًا [1] .
2 -عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من كان حالفًا فلا يحلف إلا باللَّه" [2] .
• وجه الدلالة: بهذا الحديث يرتفع الإشكال أن كل حلف بغير اللَّه -عز وجل- يكون معصية، وليس يمينًا [3] .النتيجة:أولًا: تحقق الإجماع على أنه لا كفارة في يمين الطلاق، سواء على قول الجمهور، أم على قول ابن حزم.
ثانيًا: عدم تحقق الإجماع على أن من حلف بطلاق امرأته أنه يقع به الطلاق؛ لخلاف أشهب من المالكية، وابن حزم بعدم وقوعه.
إذا أضاف الزوج الطلاق إلى نفسه بقوله لامرأته: أنا منك طالق، فلا يقع به الطلاق من غير نية، ونُفي الخلاف في ذلك.
• من نفى الخلاف: ابن قدامة (620 هـ) حيث قال:"فإن قال: أنا منك طالق، فقالت: أنت طالق، لم تطلق زوجته. . . ولا خلاف في أنه لا يقع به الطلاق من غير نية [4] ."
• الموافقون على نفي الخلاف: ما ذكره ابن قدامة من أنه لا خلاف أن الرجل إذا قال لامرأته: أنا منكِ طالق، أن الطلاق لا يقع بغير نية -وافق عليه الشافعية [5] .
• مستند نفي الخلاف: أن قول الزوج: أنا منك طالق، لفظ كناية، لا يقع بغير نية، فإن نوى الطلاق وقع [6] .
• الخلاف في المسألة: أولًا: ذهب الحنفية إلى أن الطلاق لا يقع، على من قال
(1) "المحلى" (9/ 476) .
(2) أخرجه البخاري (2679) (3/ 216) ، ومسلم (1646) "شرح النووي" (11/ 90) .
(3) "المحلى" (9/ 477) .
(4) "المغني (10/ 371) ."
(5) "المهذب" (3/ 10) ،"التهذيب" (6/ 31) .
(6) "المهذب" (3/ 10) ،"البيان" (6/ 78) .