مسألتنا [1] .النتيجة:أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
إذا استجمر المتخلِّي بحجر له ثلاثة أحرف، فإن ذلك جائز له، وحُكي الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الفرغاني (593 هـ) حيث يقول:"فإنه لو استنجى بحجر، له ثلاثة أحرف؛ جاز بالإجماع" [2] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع المالكية في المشهور [3] ، والشافعية على الصحيح [4] ، والحنابلة في المشهور [5] .
• مستند الإجماع: حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إذا ذهب أحدكم إلى الغائط، فليذهب معه بثلاثة أحجار يستطيب بهن، فإنها تجزئ عنه" [6] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بالاستطابة بثلاثة أحجار، والمقصود هنا عدد المسحات، وليس عدد الممسوح به، ولا فرق بين أن يمسح بثلاثة أحجار، أو أن يمسح بحجر كبير، له ثلاثة أحرف [7] .
• الخلاف في المسألة: خالف المالكية في قولٍ [8] ، والشافعية في وجه شاذ [9] ، ونقل عن أبي إسحاق إبراهيم بن جابر [10] ، والحنابلة في رواية [11] .
(1) انظر:"المجموع" (1/ 113) ، و"الفروع"و"تصحيحه" (1/ 119) ، و"الإنصاف" (1/ 114) .
(2) "الهداية مع شرحه البناية" (1/ 755) ، وانظر:"العناية شرح الهداية" (1/ 214) ، و"فتح القدير" (1/ 214) ، و"البحر الرائق" (1/ 253) .
(3) "المنتقى" (1/ 68) ، و"الذخيرة" (1/ 210) .
(4) "المجموع" (2/ 120) .
(5) "المغني" (1/ 216) .
(6) سبق تخريجه.
(7) "أحكام القرآن"للجصاص (2/ 645) ، و"المجموع" (2/ 119) .
(8) "المنتقى" (1/ 68) ، و"الذخيرة" (1/ 210) .
(9) "المجموع" (2/ 120) .
(10) انظر:"طبقات الشافعية"لابن قاضي شهبة (2/ 87) .
(11) "المغني" (1/ 216) .