فهرس الكتاب

الصفحة 1768 من 8167

• الخلاف في المسألة: خالف ابن حزم في الأمة الصغيرة؛ فقال: لا يجوز للسيد إنكاح أمته الصغيرة التي لم تبلغ، وليس لأبيها أن ينكحها إلا بإذن سيدها [1] .

• أدلة هذا القول:

1 -قال تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [النور: 32] .

• وجه الدلالة: الصغير لا يوصف بصلاح في دينه، ولا يدخل في الصالحين، وكل مسلم فهو من الصالحين بقوله: لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه [2] .

2 -جاء الإذن للأب خاصة في إنكاح ابنته الصغيرة، وسيد الأمة ليس أبًا لها [3] .النتيجة:أولًا: تحقق الإجماع على أن ولي الأمة سيدها.

ثانيًا: تحقق الإجماع على أن الأمة إن كانت كبيرة فلسيدها أن ينكحها بلا إذنها.

ثالثًا: عدم تحقق الإجماع على أن لولي الأمة الصغيرة أن ينكحها بلا إذنها؛ لخلاف ابن حزم.

لا بد من إذن السيد في نكاح العبد، فإن فعل دون إذنه فإن نكاحه لا يصح، ونُقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع:

1 -الشافعي (204 هـ) حيث قال:"ولا أعلم بين أحد لقيته، ولا حكي لي عنه من أهل العلم اختلافًا في أن لا يجوز نكاح العبد إلا بإذن مالكه" [4] .

2 -الترمذي (279 هـ) حيث قال:"والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وغيرهم، أن نكاح العبد بغير إذن سيده لا يجوز؛ وهو قول أحمد، وإسحاق وغيرهما، بلا خلاف" [5] .

3 -ابن المنذر (318 هـ) حيث قال:"وأجمعوا أن نكاح العبد جائز بإذن مولاه، وأجمعوا على أن نكاحه بغير إذن مولاه لا يجوز" [6] .

4 -الجوهري (350 هـ) حيث قال:"أجمع الفقهاء أن العبد إذا تزوج بغير إذن سيده،"

(1) "المحلى" (9/ 51) .

(2) "المحلى" (9/ 46) .

(3) "المحلى" (9/ 45) .

(4) "الأم" (5/ 69) .

(5) "سنن الترمذي" (2/ 359) .

(6) "الإجماع" (ص 61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت