النصف) [1] .النتيجة:صحة الإجماع في أن للبنتين فما فوق الثلثان إن لم يكن معهن ولد ذكر، وأما الرواية عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- فهي: منكرة، وقد ثبت عنه ما يدل على أنه يذهب إلى القول بالثلثين، قال الأرموي: (صح عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- رجوعه عن ذلك فارتفع الخلاف وصار إجماعًا) [2] .
وقال ابن عبد البر بعد أن ذكر قول ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- هذا: (هذه الرواية منكرة عند أهل العلم قاطبة كلهم ينكرها، ويدفعها ما رواه ابن شهاب، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أنه جعل للبنتين الثلثين) [3] .
وممن ضعف الرواية عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- ابن رجب الحنبلي [4] ، وقال ابن تيمية: (وهذا إجماع لا يصح فيه خلاف عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-) [5] .
• المراد بالمسألة: أن البنات إذا اجتمعن فكن ثلاثًا فأكثر، فإنهن يشتركن في الثلثين، وذلك بشرطين:
الأول: شرط وجودي، وهو: أن يكن اثنتين فصاعدًا.
والثاني: شرط عدمي وهو: عدم المعصب.
مثاله: لو مات ميت عن ثلاث بنات، وعم، فإن المسألة من ثلاثة أسهم، فللبنات الثلثان (سهمان) وللعم الباقي (سهم واحد) .
(1) انظر: مراتب الإجماع (ص 179) .
(2) نقله ابن المجدي في شرح الجعبرية، الورقة (55/ أ) بواسطة نهاية الهداية إلى تحرير الكفاية (1/ 172) .
(3) انظر. الاستذكار (15/ 389) .
(4) انظر: جامع العلوم والحكم، الحديث: الثالث والأربعين (ص 747) .
(5) انظر: مجموع الفتاوى (31/ 202) .